Translate

Friday, 10 April 2015

مشهد الحب ...

كعادتها تظلُ كارول منتظره لزوجها كلارك الذي خطفته مشاغله عنها في الأيام الأخيره ، لم تستطع مقاومة رغبتها في النوم فكانت تنام مُمددةً علي الأريكه لأول مره منذ زواجهما و كانت تفكر كثيراً خصوصاً بعد فراق والدتها في ظلِ أيام الشتاء الفاتره الألوان !
يصبحُ للبرد معنا وجود يحاوطنا و حركاتنا و أفكارنا من كل إتجاه و لا تجد كارول صديقاً لها في وحدتها غير التلفاز الذي لا يخفف أيضاً من وطأة مرور الوقت الرتيب لركاكه محتواه .
لا تجد راحه وأمان إلا في وجود كلارك بجانبها لأنه صاحب الدلال العظيم لها !

حل النوم كزائر علي كارول وبعدها حضر كلارك في دخول حذر لبيتهم الجميل حتي لايسبب إزعاج فمنذ توفيت والدتها أصبحت وحيده أغلب الاوقات لذلك باتت خائفه أحياناً خصوصا في ليالي الشتاء الطويله .

جلس كلارك أمامها لا لكي يوقظها لكن لأنه يري فيها طفله لم يُنجبها بعد ! ، جلس يشاهد جمالاً نائما ذا أحلامٍ طفوليه ، إختلطت فيه البراءه و الأنوثه معاً .

خصلات شعرها التي تنسدل علي وجهها كآلهه الجمال القديمه و عينان ضيقتان مغمضتان بفعل السهر وكثرة الإنتظار ، قال في نفسه مسكينه كارول لا أحب أن أراكي حزينه أبداً و أخذ يسترجع بضعاً من ذكرياته التي دونها في مذكراته الخفيه ! تذكر كيف رآها وتعلق بها في قريتهم الصغيره المُطله علي الساحل البحري كيف كان يشاهدها تمر في السوق كل يوم كيف كان يتسمر مكانه 

تذكر كيف تجمدت وقفته وهو يشاهدها .

شعر كالذي تعرض لشئ صادم وقتها لكنه جميل صدمه من النوع اللطيف ، حدثت هكذا بدون إعداد مُسبق و بلا أي ترتيب و قال في نفسه " الآن عرفت معني الحب الذي كنت أقرأ عنه في القصص و الروايات حب قالوا عليه حبُ النظرات و الغرام " خطفت قلبه تلك الفتاه العشرينيه أخذته معها إياباً كالذي سافر بلا عوده . 

حمل زوجته النائمه في حنان و انطلق لكي يغطيها و ينصرف قليلاً لكتابه بعض المذكرات التي طالما كانت حروف عاشقه لفتاه لم تكبر في عينه أبدا ... 

فى صباح اليوم التالي استيقظت كارول علي مفاجأه إفطار مصالحه و وئام و مفاجأه أخري وهي أنه حمل علي عاتقه أن يستمتع بأجازه طويله إلي حد ما مع من يُحب وتبادلا الحديث مع إبتسامه غراميه من كارول . 

و بينما يتحدثان أنبته كارول علي غيابه لإنتظارها له و تأخره حتي أنها كانت تنام بدون عشاءٍ ظناً منها أنه سوف يحضر قريباً و لكنها لم تفقد ابتسامتها لكنها أبدت عدم رضاها وطلب منه مصالحتها علي ما إقترف في مشهد أنثوي بحت . 

و كان الرد منه بقبله حانيه و احتضان بجانب المدفأه يتخلله همسات لا يسمعها إلا هم فقط وسط قول لم أنساكِ يوماً لكنها كانت ظروف خارج إرادتي لكن سأشارككِ بشئ من مذكراتي وما كتبته عنكِ في سطور لا أجد لها نهايه أبدا ... 

و حكي لها كل شئ قد كتبه و قال إنني قد تجاوزت حالة العشق فأنا أحب كل شئ حركاتكِ و حديثك ، حضورك و حتي غيابك ! 

ردت هي : لماذا غيابي ؟ 

استرسل و قال لأنه ببساطه يزيدني إشتياق و يجعلني أشعر بغلاءك .

فقالت له هل تعلم ؟ أنتَ أيضاً بالنسبة لي كل شئ أنتَ لي حياه و حضور يعوضني عن كل شئ مفقود في حياتي ، أنا لا أريد لحديثي معك أن ينتهى سريعاً بل إنني لا أحِب أن ينتهي علي الإطلاق . أنت تعلم حينما تُصفف لي شعري و تلمسُ أناملك جسدي لا أستطيع إلا أن أجدك النصف الآخر الذي بدونه ليس لي مكان هُنا . أنتَ الوحيد الذي لا أخجل منه أبداً حتي و أنا عاريه ، لم أنسي حينما تقرأ لي الروايات وما أعجبك من مَقولات و أنا استمتع بكل شئٍ لا أكترث بعدها للعالم لذلك لا أشعر براحة حتي إذا كنتُ وسطَ أصدقاءٍ ليسوا سئين أبداً ، لكن لا يعوضوني عنك أنت . 

رد كلارك ، لقد إخترتُ الأميره و هي لم ترفضني اخترنا أن نكون معاً نعيشُ في هدوء و بصفتي وجدت أميره جميله و طفله أيضاً فإنني لن أُضيعَ أي لحظةٍ جميله معها أبدا .... 

لم يتحدث بعد ذلك أي منهم و ساد صمت الشتاء علي أجواءٍ قد ملئها الدفئ ... 

No comments:

Post a Comment