Translate

Thursday, 23 April 2015

حديث خافت

في لقاء لنا أنا وذلك الشاب لقاءً كان صُدفه بعد مرور أكثر من سته عشر سنه لقاء مثلما فرقنا القدر وقتها جمعنا الآن مِن جديد ، جلسنا سوياً و أخبرني عن ذكري مؤلمه و شعور خانق ذكري عن وحده قاتله و عن ألم دفين ، لم أستطع أن أمنعه حينما طرق باب الذكريات المخيفه التي نحاول ألا نطرقها لم أمنعه لأنني شريكه فيها .

استرسل في الحديث وقال : هل تتذكر حينما كنا جالسين معاً في تلك المشفي منذ زمنٍ بعيد
رددت بالطبع أتذكر كل شئ

قال ظننت أن الزمن يُنسي الإنسان أي شئ فاكتشفتُ أنه يُميز بين الناس فالبعض ينسي و نحنُ لا ننسي ، هل تتذكر حينما جلسنا في تلك الغرفه المظلمه ذات الباب المفتوح علي طُرقه باهته مخيفه غرفه حملت مراراً وحرماناً غير مُبرر

تركني الجميع ورحلوا ، جميعاً ذهبوا بدون وداع رحلوا ولم يلتفتوا خلفهم وأنا أنظُر إليهم ، خبئوا حزنهم و اختفوا في ظِلالٍ كئيب ، كانت ليله ذات فراغٍ سرمدي ووحده مخيفه و شعور قاتل بالعجز ، ظللت علي سريري يُحدق بي الظلام و أُحدق في شبح الوحده الذي يُحاوطني من كل مكان .

مؤلم هو الحرمان و مؤلمه الوحده و الظروف التي تسلبك كلَ شئ ، دائماً الحياه تأخذ كل شئ ممن يستحق أن يعيش ! أشياء لا أنساها
أصبح لدي كتاب ملئ بالآلام ...
ساد صمت غير عادي نقاشنا

ظلت الكلمات تتردد علي مسامعي " رحلوا جميعاً بدون وداع ، رحلوا وتركوني وحيداً
رحلوا و تركوني لألم النفس و العقل و قلبٍ شتته الذكريات "

أخبرته أن الأيام قد حطمتني كسرني القدر ، فأنا أكتُب و أقتبس من حُطام أحلامي أنا وأنت لا يشعُر بنا أحد يا صديقي .
نظرتُ إليه وقت رحيلنا
و قلت له " أنا لم أنسي أي شئ لم أنسْ ، لكني لم أستطع التعبير ، قلتُ لنفسي منذُ زمنٍ بعيد حينما أرحل إلي الأبد يوماً ما سأُخبر السماء بكل شئ ، كل شئ " ...

نظرنا إلي بعضنا البعض لم نقوي علي وداع اكتفينا بعبور صامت كلٌ منا عكس الآخر ....

No comments:

Post a Comment