Translate

Sunday, 19 April 2015

كانت نظره !

لم أنسي هذا اليوم الذي انتقلت لتعيش بجانبنا " مهجه " كانت فتاه جميله الفعل و الأدب و القوام و كنت أنا جالس في " دكاني " المتواضع في الزقاق المتفرع من الحاره وكان الإقبال معقول والحمد لله علي البيت والشراء , كنت أعامل الجميع كأنهم زبائن عاديين مجرد زبائن رغم الجيره الطويله وعشره العمر 
ذات يوم أتت هذه الفتاه الرقيقه العشرينيه تشتري علبه سجائر لوالدها عم محمد 

لو سمحت ؟
نعم . كان ردي 
عاوزه علبه سجاير كيلوباترا لابويا 
أبيض ولا اصفر , مع ابتسامه باليه من الاعجاب الغير مفسر 
لا السجاير القديمه الصفراء 
اتفضلي اهي 
وعند دفع الحساب والرحيل ما تخلي علينا يا أستاذه
الله يكرمك , ردت هي
بس انا اول مره اشوفك تشتري من عندي !
ايوا محنا نقلنا هنا قريب السكان الجداد و أنا اسمي مهجه :)

وبينما أنا أقف كالأبله رددت " فرصه سعيده وابتسمت بانشراح , المحل محلك خلينا نشوفك علي طول بقي " وكيف أتحدث وأنا من الواضح إني وقعت من اول نظره زي مبيقولوا 

رحلت معها ابتسامه متردده و اهتمامي و قد نقول حبي أيضا

لا أستغرب مما حدث فأنا من هواه الروايات أؤمن بالحب من أول نظره و أقدس الجمال لا أمتلك وظيفه جيده رغم تخرجي بجيد جدا من كليه التجاره جامعه القاهره لكنني أستطيع معرفه الجمال الحقيقي ..

ومرت أيام و شهور و توطدت العلاقه بيننا نتحدث معا عبر الهاتف و نبتسم لبعضنا 
طوال الوقت في خجل و مواراه تفاديا لحديث الشارع .
حينما تقابلنا أول مره خارج الحي علي الكورنيش أخبرتها أنني أردت أن أجعلها أميره لكنني عاجز عن ذلك بسبب قله الحيله والرزق , كان دائما ردها المتواضع يجبر بخاطري ولا يحطم أحلامي أيضا , هذا من أكثر الأشياء الذي كان يجذبني إليها رغم جمالها وطيبتها اللامتناهيه وكانت أيضا قنوعه 

من الصعب الحصول علي حبيبه مثلها و أنا أدون هذه المذكرات علي صخب الشارع وأنا في " دكاني " الصغير رغم مكان معيشتنا لكننا امتلكنا معا الحلم والأمل 

في كل مره خرجنا فيها معا نتقابل علي باب الحاره و حينما نعود نفترق أيضا علي باب الحاره في عناق محرم فعله في الشارع ومنعا من نميمه الأفواه , وأنا أودعها أظل فاقد لشعور الإتزان حتي أقابلها مره أخري أو أراها تشتري من عندي أي شيء 
.... 

 

No comments:

Post a Comment