خلال حديثنا معاً في مكالمه كانت عفويه من بين عشرات المكالمات استوقفتني يومها وقالت " وحيدة أنا معهم أرجوك لا تتحدث كثيراً هذه المره أحتاج أن أحدثك و أحتاج منك أن تسمعني بإنصات "
كان ردي لطالما سمعتك صديقتي العزيزه
قالت " هذه المره كل شئٍ مُختلف فقد لا نتحدث مرة أخري لدي شعور برحيل قد بات قريباً ، لست أدري ربما رحيلٌ عن العالم بأسره "
حينها شعرتُ أنا أن قلبي من كثرة اضطرابه سوف يتوقف ، شعرت أن الجو العام بات مُلبد بالتوتر لم أعهدها هكذا من قبل لابد أن هنالك سر تخفيه عني ... لم أحاول مقاطعتها
قالت بصوتٍ مُتقطع يتخلله حسره غير عاديه ، أنت تعلم أننا نتحدث منذُ فتره و أنا أريد أن أصارحك بشئ بات جرحه عميقاً غير قابل للشفاء ، هل شعرت من قبل أن وجودك بجانب أحدهم يعني لك أن تتنفس بحق أن تشعُر بمعني جميل من معاني الحياه ؟ هل تصورت أن يكون ذلك الشخص بالنسبه لك مجرد نظرته لك تواسيك بدون حديث ؟!
هل تصورت أن يكون وجوده بقربك وجانبك هو سبب كافٍ لإسعادك ؟
صمت ساد حديثنا لبرهه وبعدها قالت في الحقيقه " أنت بالنسبة لي ذلك الشخص الذي تعلقت به سراً لم أكن أعتقد أن صداقتك لي تحولت إلي شئ أكثر قيمه في نفسي ، لكنني لم أستطع منع نفسي كنت أتابعك من بعيد ، أري أحاديثك في شغفٍ بالغ ، لا أبالي بأحد فقط نبض كلامك أنت .
حينما إقتربت منك كنت أعلم العواقب و مع ذلك أحببت المغامره التي لم أفكر كثيراً فيما سوف أخسره فيها مقارنه بحُبي لمتعه كُبري وهي أن أظل قريبة منك .
أعلم أنك مُتعجب مما أقول لكن ليس بيدي حيله كان لابُد لي أن أقول كل شئ لأنني أشعر أن الرحيل بات حتمياً . تذكر كلماتي و تذكر أنني لم أنسي ما قدمته لي يوماً حينما تخلي عني الجميع .
لم أعد أستطيع معاملتك كمجرد صديق فأنت بالنسبة لي أصبحت حياه ، آسفه لهذا و آسفه لإخفائي عنك .
الوداع ربما مؤقتاً و ربما دائماً ....
ساد الصمت و أغلقت الهاتف بدون أن تسمح لي بالرد و في الحقيقه كُنت عاجزاً عن الرد ! .
عاودت الاتصال لأيامٍ دون جآسفه.... انقطع الإتصال بدون أدني تفسير منذ آخر مكالمه مؤلمه أخبرتني فيها بما لم أكن أتصوره ...
مرت أسابيع أتاني إتصال من شخصٍ لا أعرفه صوت أنثوي أنيق ، قريبتها في بضع كلماتٍ بسيطه " آسفه
لإخبارك أنها قد رحلت عنك للأبد بل عن دنيانا جميعاً فقد كانت مُصابه بالقلب و لم تنج من عمليه جراحيه حددت مصير حياتها فكانت النهايه ، أنا قريبتها و أعز أصدقائها و قد أخبرتني في حاله حدوث مكروه فكان لزاماً أن أخبرك حتي لا يشغلك التفكير فيما حدث لشهوراً "
لحظه أن أغلقنا الهاتف شعرت أن قلبي علي وشك
التوقف عن الخفقان شعرتُ أن الوقت قد تَوقف لحظه مريره لم أستطع نسيانها حتي الآن ".
شعرتُ بعشقٍ كان مكوياً بين طيات قلب عاش حزيناً وظن أنهمات وحيداً ، فارقني حُب لن أصادفه مرة
أخري ، كان فراقاً بلا وداع و لا تلاقي حمل معه حزناً وصمتاً كانا غير مفسرين حتي هذه المكالمه ....
ما زال صدي صوتها يتردد في أذني حتي الآن .....
No comments:
Post a Comment