Translate

Sunday, 1 March 2015

لقد كنت هنا من قبل " قصه قصيره عن الحنين "



قهوه وسيجاره جلست واحتسيت القهوه مع أدخنه السيجاره في وقت الظهيره في شارع من شوارع لندن الكلاسيكيه البحته كانت شمس أغسطس ظاهره لامعه بشده وقررت أن أتمشي في الشوارع قليلا قررت أن أحتضن شعاع من الضوء والحراره الذين أفتقد وجودهم هنا حيث الجو الرمادي اغلب الوقت أفتقد شماء كانت لا تغيب في مصر ... سرحت قليلا وبعد تنهيده قصيره هممت بالسير أشاهد معالم الحضاره القديمه والحديثه في العاصمه الغير متناهيه التعقيد و التنوع الثقافي كان هناك شعور بالحنين إلي شارع ما أو شخص أو حتي ذكريات سعيده كانت أو مؤلمه تذكرت شوارع القاهره تذكرت الزخم و الزحام الغير عادي في شوارعها تركت مصر منذ اثنتا عشره سنه وما زالت شمس مصر تطارد ذكرياتي و جسدي الذي هو أيضا افتقدها افتقد حتي الهواء الساخن صيفا , تذكرت مواصلاتها العامه والحراره التي تحرق مؤخره رأسي , لم أستطع أن امنع نفسي من التفكير في وطن عزيز و الرغبه في حبه وحتي العوده لدياره المتقادمه في الحي الذي أسكن فيه . 

بعد أسبوع من رحله زمنيه وسط شوارع لندن الخفيه قررت الذهاب لمصر و قمت بحجز التذاكر بالفعل استقليت الطائره علي الخطوط المصريه وتوجهت من لندن إلي القاهره وخلال رحلتي شعرت بحنين غير عادي للأهل و الأصدقاء والشوارع  أحسست أني كمن ينتظر أن تخرج زوجته من غرفه الولاده متلهفا أن يطمئن عليها وعلي مولودنا الصغير .

حين وصلت إلي مطار القاهره لم أكن أتصور أن التغيير أيضا قد طاله وتعجبت من شعوري بالبهجه المطلقه حينما قابلت أخي الذي كان ينتظرني بسياره أجره بالطبع بعد ترتيبات معه قبل مجيئي فور رؤيتي " ياه عاش مين شافك يابو خليل والله زمان كل دي غيبه عننا وحشتنا اوي أمك وأبوك هيطيروا من الفرح لما يشوفوك فرحانين برجوعك زي ما كانوا فرحانين وهما رايحين يحجوا كدا " قال هو , 

احتضنا بعضنا وذهبنا وأخذنا نتحدث عن الاحوال و الفقر و المعيشه و كل شيء حتي " الفول والطعميه " كانت أساس من أساسات الحديث :) فور وصولنا للمنزل المتواضع وبعد لقاء حار مع الأهل قررت الراحه قليلا 

في مساء اليوم ذاته هممت بالخروج تمشيت في القاهره ليلا شعرت أني في حاجه لأن أحتضن شئ مفقود شعرت بأني في الخارج بلا هويه حقيقيه وأنا بعيد عن هنا تفقدت وجوه الناس التي وجدتها لم تتغير ولم يتبدل الكرم الخاص بهم لكنهم جميعا كانوا في حاله بؤس غير عاديه لا أعلم مصدرها و الشقاء مسيطر علي الجميع , مشيت في شوارع القاهره  وجدتها " عجوزه " لكنها ما زالت تحتفظ بروح الصبا 

ذهبت إلي حي السيده زينب وغيرها وأحسست أنني كالمرآه المكسوره كل قطعه مني تقبع في حي من الأحياء القاهريه الراقيه أو حتي الشعبيه كان علي أن أجمع شتات نفسي كل يوم حتي أملأ فراغ نفسي لم أجد غضاضه في الوقوف كثيرا في كل يوم ليل نهار كل يوم سرت فيه كان مثل الرضيع أحسست نفسي مثله يحتاج لأمه لا فقط لكي تطعمه لكن ليشعر بأمنها و دفء صدرها اللا محدود 

كنت أتوقف في كل شارع وكنت أحزن علي فراقي له بفعل القدر والظروف وكنت أتذكر ايام مضت لها أثر عميق في النفس و كانت اخر ما وقفت عنده بعد كل يوم من الحب اللا متناهي للوطن وعلي كورنيش النيل العظيم الذي لم يعوضني منظر نهر التايمز المنظم عن أن أنسي الفوضي المصريه النيليه الجميله 

دائما رددت أمام مياه النيل الهادئه " لقد كنت هنا يوما ما " . :)     

No comments:

Post a Comment