هناك كانت تتمركز قريه صغيره تختبئ خلف أحد جبال الألب البارده بضعة مئات من السكان الهدوء يخيم علي المكان مع البروده العالقه في الأجواء المختلطه بالضباب الذي يثير الرهبه
تستيقظ الجميله ڤالانتينا كُل يوم باكراً لتعين والدتها في بيع بعض المخبوزات علي الماره في أحد المدن المجاوره فتاه خفيفه الظل حضورها طاغٍ ، لا يراها أحد عابره إلا و حضر في ذهنه الكثير من الأفكار الجميله و العيون العاشقه تتبعها حتي تختفي عن الأنظار
تركب دراجتها الصغيره و تذهب في طرق تتوسط المروج تفوح منها رائحه العطر البسيطه .
رغم تعلق الجميع بها لكن قلبها تعلق بشخص واحد ، سليم بائع الفاكهه كانت دائماً تذهب لتبيع مخبوزاتها أمام دكانه و كان مغرماً بها
ينتظرها كل يوم لكي يتناولا الافطار معاً تراه أمه و في عينيه الكثير من الأمل للقاء هذه الفتاه
يظن أنه محظوظ لأنه لديه من يحبه خصوصاً إذا كانت كڤالانتينا ، حينما تأتِ الساعه الخامسه يتوجه معها لكي يوصلها لبيتها الذي ليس ببعيد ينتهز الفرصه ليخطف قُبله من شفاها النضره ، أحياناً يصمت و أحيانا يتحدث و أحياناً يُفضل النظر في عينيها و السكوت
كُل منهما ينتظر اللحظه المناسبه للارتباط حتي و إن كان صعباً بحكم الظروف لكنهم لا يملون أبداً ، حينما تصل ڤالانتينا للبيت الصغير تقف ملوحة بيدها إليه و حينما تُغلق الباب يشعر سليم ببعض الاكتئاب لكنه يحادث نفسه دائماً " لابد أن أحرص علي بسمتها و علي النور الجميل في عينها " ...
No comments:
Post a Comment