نجاح و وِحده
الجميع يقفون له إحتراماً أو خَوفاً الجميع يبتسمون فور دخوله المؤسسه يقف الجميع مُهندم مُرتَب يرمقونه بنظرات الإعجاب أو حتي الحقد المكنون ، منذ أن ترأس جابرييل المؤسسه و هو يقودها للنجاح كأحد أكبر المؤسسات الماليه في لندن لديهِ زَهواً بنفسه و خفه حركه و سرعه بديهه لكن رغم نجاحه يَشعُر أن شئ ما يَنقُصُه شئ ما يؤرق راحته فالجميع يَنظرون إليه من الخارج لكن لا أحد يَنظر لهذا الرجل ذو الأربعين ربيعاً من الداخل لا يلاحظون تمزق مشاعره و معاناة قلبِه الحزين
يجلس جابرييل كُل يومٍ في أحد الحوانيت ليحتسي بعض المشروبات في محاوله منه ليُشتت ذهنه عن ما يؤرقه و يُبعد وحش الوحده الموحشه عن تفكيره لكنه يفشل .
يذهب للمنزل كُل يومٍ قبل مُنتصف الليل فهو رجل منتظم المواعيد حاد الذكاء قاده عقله للنجاح لكنه تمادي أكثر من اللازم و تناسي القلب و تناسي الحُب الذي بدأ يبحث عنه في وجوه النساء اللائي يراهم يومياً ، يُفكر الرَجُل بعُمق " و ماذا بعد لقد حَققتُ المُراد حققتُ كُل شئٍ أردت لكنني أحتاج الحُب أحتاج أن أجد من يُشاركني النجاح من يبتسم لي و يُخفف عني من يُشاركني العشاء و يبتسم لي حقاً لقد سئمت الوحده تَمر الأيام بسرعه وبدون توقف فالقطار لايَنتظر أحداً لذلك علي أن اختار بين استمرار النجاح بدون شعور و أن أُشارك إحداهم نجاحي وأحظي بالحُب و قليل أو كثيرٌ من البهجه "
في أعمق مشاعر الوحده قد يأتي أملاً علي هيئه شخصاً ليُخفف عنا و يضمد جراحنا الحزينه .
No comments:
Post a Comment