بدأت كارولينا حديثها معي ونحن في المقهي أمام شواطئ مارسيليا الخريفيه
هذا الوغد رغم أننا افترقنا إلا أنني ما زِلتُ أُحبه نسيم البحار يُذكرني به ، الشواطئ ، الزحام ، الهدوء كُل شئ تَقريباً يحمل منه ذكريات عديده
قاطعتها و قُلتُ لها عليكي أن تهدأي يا عزيزتي لا أحد يستحق ثورةَ غضبكِ هذه ، فقالت لي إنكِ لا تعلمين شئ يا ساره فمُنذ أحببت هذا الأحمق و أنا شَعرت أنني حقاً كارولينا ، كان يُشعرني أنني أنثي و لا أستطيع نسيان هذا الشعور رددت هذا الكلمات وهي تُشعل سيجارتها الرابعه
كان عليه أن يفهم هذا الاحمق أنني أغار عليه حد الموت و لا أسمح لإحداهن الاقتراب منه أبداً
سأفترسها بشراسه ثم بعد ذلك أتفرغ له ...
فمِثله أصبحوا معدودين هذه الأيام أعلم أنني كُنتُ حمقاء حينما أصبحت قاسية معه قبل أن نفترق لقد أحبني و جمعيهن كانوا يحسدونني علي علاقتي به فكان ذلك يثير في داخلي زهواً لكنني كُنت في حيره أن أصبح معه أو أكمل عملي و أكبر شعور القوه و الطموح غلبني لكن قلبي أصبح هو الضحيه يا ساره .
مُنذ افترقنا في الخريف الماضي لم أنسي كيف كانت هذه اللحظه حينما جلسنا سويا في يومٍ غائم حينما قال لي لستُ عدوك يا حبيبتي لكنني أُطالب بحقي أن تكوني بجانبي و أن تُبادلينني عاطفه لا جفاء وتتظاهرين أنكِ تُحبينني ففي الحقيقه أشعر أنني مجرك شئٍ مُكمل لمظهرك و مقتنياتك الثمينه أعلم أنني لستُ بمثل قوتك و علاقاتك المرموقه و لكن عليكِ أن تفهمي أنني أُحبك و أرغب بشده أن تكوني بجانبي و قبل أن أدعوكِ اليوم للجلوس سوياً جلستُ أُفكر كثيراً مراراً وتكراراً في هذا الكلام قبل أن أقول ما سأقول فاليوم هو يومٌ فارق بالنسبة لي .
توقف هو عن الحديث و بدأت عيناي تلمع فهناك شئ قادم لا مَحال شئ خطير يدفع قلبي أن يدُق مُسرعاً شعرت أنني سأرتطم بشئ ما لأول مره اشعُر بالضعف أشعر برغبه مُلحه في أن اقول له ارجوك احتضنني لكنني فشلت شعرت وقتها أنني فعلا أنانيه و فاشله .
تابع حديثه بشئ صادم و قال لي اليوم عليكِ أن تختاري بيني وبين عملك وسلطتك ونفوذك و كل الأشياء الاخري إما أن نكون معاً ونعيش حياةً هادئه أو نفترق هذه اللحظه ... لم أعرف كيف أرد عليه شَعرت أن الدماء تجمدت في عروقي قال ذلك مع هبوب الرياح و تساقط الأوراق
جو كئيب ظَللتُ صامته مُتجمده في مكاني وقتها وقف مُراد و قال الآن قد عرفت الإجابه إذن لابد لي من أن أرحل وقف من مكانه و في عينه نظره لا استطيع نسيانها حتي الآن نظره تحمل الكثير من الأسي و الشجن نظره تُحملني اللوم و تُشعرني بالذنب و ترك لي ظرفاً مغلقاً بجانبي و التفت راحلاً وسط هدير الرياح وتساقط الأوراق كاللوحات الزيتيه الحزينه حاولت الوقوف وملاحقته لكنني لم استطع فعلا شئ
وحينما ذهبت للمنزل توجهت للحمام و ملأت حوض الاستحمام بالماء الدافئ وجلست أتفحص جوابه المغلق وحينما فتحتهُ كان به ورقه صغيره تحمل بضع كلمات
أحببتُكِ جداً لم أسعي لشئٍ منك و كان لدي حُلم صغير لا يكتمل إلا بكِ و لا يتحقق إلا معكِ ما زلت أذكر حين قابلتك لأول مره حينما قُلتُ لكِ أَحببتك منذ النظره الاولي وتيقنت أن لقاء كل منا بالآخر كان صدفه قدريه جميله لكنني راحل و سترحل ذكرياتكِ معي .... الوداع للأبد
مراد ...
اختلطت دموعي بالماء شعرت كأنني في قلب بركان غاضب لكنه حزين أشفقتُ علي نفسي وقتها و شعرت بتحطم قلبي مقابل طموحي وغروري فهؤلاء لن ينفعني منهم شئ حينما أُصبح وحيده ...
No comments:
Post a Comment