Translate

Friday, 27 November 2015

فستانها وبدلته

لم ينفك يذهب هنا وهناك يري المراسم و الإحتفالات يشاهد زملائه واحداً تلو الآخر يرتبط بإحداهن وبعد فتره يُنصفه القدر و يُكمل له ما أراد كان دائماً لديه تلك البدله مُعلقه في دولابه الصغير دوماً أراد أن يجد الشخص المناسب ليرتبط به لكن لسوء حظه و قلة ماله كان دائماً يُراجع نفسه مراراً و تكراراً ، يقف بين زملائه يحمل حُزناً تُخفيه لحظات المرح السائده وقتها لا يُحاول تجاهل مشاعره فهو لا يستطيع و لا يملك أن يُخبرهم عن حاله " المائل " الذي لا يُسعفه فيه قدره مثلهم ، دموع الحُزن أحياناً تدركه وهو وحده و يَمُر قطار العُمر به يُصارع وحدته وحاجته إلي الشريكه المُناسبه تلك الشريكه التي ستحاول إسعاده و مُشاركته أوقاته الوحيده ، يقف مُدخناً سيجارته يُمزقه تفكيره و في نَفس الوقت لا يستطيع البوح بذلك يَنظر بحسره إلي بدلته الجميله يُشفق عليها كما يُشفق علي نفسه أحياناً يلعن الأيام و الأوقات لا أعذره فلن يجد في الوحده راحه مهما ادعي البعض

هي ظلت تُشاركهم و تسمع الأفراح و الزغاريد هُنا و هُناك لديها فستانها الأبيض مُعلق هناك علي رفٍ مُميز في دولابها متعدد المحتويات ، تسير في الشوارع تجد حفله هنا أو هناك تنظر إلي مثيلاتها بحسره و تقول في سكونٍ و جمودٍ يحطم من قلبها الرقيق " ألم يحن الوقت بعد ؟ " سؤال يتردد علي آلاف الألسنه الأنثويه هذه الأيام ، إنها لا تُريد إلا حبيباً يقف بجانبها و يُعوضها عما فاتها و قد تَحلم ببعض الأطفال و قد تريده هو لكي يحتويها ، ملّت من الوحده ملّت من سوء الحال أرادت الحُب فلم تحصل من القدر إلا علي شقاء ، تسأل نفسها سؤالاً مكتوماً مثل باقي الفتيات اللائي يشعُرن بمرور قطار الزمن و هنّ ماكثات في محطه الإنتظار " لماذا لا يتوقف قطار الحَبيب و يأخذني معه لماذا لا ارتدي فُستاني الوحيد ؟ " هل العيب بي ؟

بالطبع لا فكثير منهن مثلي ، لكن الحُب غريزه أريده حياة و احتواء أريد حُباً واهتمام سئمت من وحدتي و سئمت من كلام الناس أحاديثهم غير المنمقمه و غير المنطقيه باتوا علي عبث و أصبحوا علي نميمه لا تنتهي .

فستاني الحزين قابعاً هناك مُتلهفاً لملامسه جسدي و مضمداً لنبض قلبي الذي أتعبه الإنتظار و قتلته الوحده و الشوق المفقود ....

ألم يحن الوقت بعد ؟

No comments:

Post a Comment