عشقت في سانتوريني
مقدمه :
في بعض الحكايات توجد دوماً بدايات
ونهايات يوجد الأمل والامنيات في بعض الاحيان يتدخل القدر ويقف حائل بين الرغبه و
الطموح و احيانا يصبح الامر اجبار لا اختيار ، وتكون الايام صادمه حينما يتعلق
القلب فجأة بشخصٍ ما وتصبح تريده ولا تريده حقاً قد وجب عليك الاختيار فتصبح
حياتك لغز مثل صندوق يحوي أسرار ....
1
الفصل الأول
" عائله مثاليه
"
2
جاك جاك أين أنت يا عزيزي ، يرد جاك أنا هنا ماما ماذا تريدين
؟ ، احضر لي بعض الاطباق حتي أبدأ في وضع الطعام فقد حضرت لكم بعضاً من وجبات الطعام
اللذيذ و بعضاً من اللحم المشوي ، يرد جاك مممم حسناً رائع ، اذهب ايضاً عزيزي لتنادي
أختك كاري فقد عادت من المدرسةِ تواً وتقوم بتغيير ملابسها وأنا سوف اذهب لانادي والدك
من المزرعه ، وبعد قليل من الوقت عاد انطونيو
و مارلين وقد نزلت كاري واجتمع الجميع علي المنضده وقد كان الطعام يبدو رائعاً ، ليضم
الجميع يديه ويشكر الله علي هذا الطعام وهذا الزيتون الجميل الذي نزرعه فأرض إيطاليا
رائعه بزيتونها ..... ويبدأ جاك بالأكل وبعد برهة من الزمن يقول رائع أمي شكراً كثيراً
علي هذا الطعام اللذيذ إنني لم أتذوق مثله في أي مكان ..
3
ترد الأم جاك عزيزي الم يحن الوقت حتي تجد لك فتاة لتحبها
وتعيش معنا وتشاركنا لحظات العائله لقد اصبح عمرك خمس وعشرون عاماً وأنت شابُ وسيمٌ
وقوي وكثير من بنات القرية يتحدثن عنك ، فشعر جاك ببعض الخجل وقال أمي ليس هذا الوقت
المناسب لنتحدث عن هذا ، وتوجه جاك بعدها إلي غرفته واستلقي قليلاً و صمت وكان يفكر
بعقله " يقول في نفسه لست أتمني أي واحده هكذا يا أمي بل لابد من أن يتعلق قلبي
بواحدة واحدة فقط و قال أريد أن يكون لي مكاني الخاص و مطعمي الايطالي المتميز ونبتعد
عن هنا ولا تعملون عند أحدٍ في الأعمال الشاقه أحلم أن نمتلك منزلنا ونعيش حياتنا في
استقلال أحلم أن ترتاحي يا أمي و أن تقضي أيامك في الاسترخاء يا أبي أن تكمل كاري تعليمها
وتصبح ذات صيتٍ وشأنٍ " وغفا جاك قليلاً فقد كان يومُ أجازته وكان يعمل شيفاً
في أحد الفنادق . .
4
مر اليوم واستيقظ جاك تقريباً وقت
الغروب و قام بعمل بعض الشاي و توجه خارج منزلهم الصغير الذي كان موجودا في مزرعه
من مزارع الزيتون وبها ايضاً مصنعاً لزيت الزيتون وجلس يشرب الشاي وينظر امامه في
منظر خلاب وتنسدل أشعه الشمسِ علي وجهه و سرح قليلاً في أحلامه في عائلته في
حبٍ يبحث عنه وقد يحتاج إليه قريباً فهو أيضاً شاباً ويحتاج لمن يكون بجانبه
ليشاركه لحظاته لكنه كان متخوفاً ولديه بعض الهواجس فمنذ الصغر والقدر يختار له
ماليس علي البال . أخذ جاك يحتسي الشاي و يفكر ولم يتوقف عقله عن التفكير وكان رأس
العام قد اقترب و اتفق والداه علي الذهاب الي روما للتسوق وشراء بعض الاشياء لهم ولاولادهم
وقررا النزول الاسبوع القادم
5
الفصل الثاني
" اسبوع الكارثه "
6
مرت اوقات روتينيه
جاك لم يعد العمل مرضياً ماديا اخته كاري ذي الثمان سنوات تداوم علي الذهاب الي
المدرسه وبدأ جاك يشعر بأنه لن يحقق شيء اذا استمرت الدنيا هكذا . وجاء يوم الخميس
حيث سفر والداه وقررا تركه هو واخته بالمنزل والتوجه لروما ليومان ثم العوده الي الجنوب
مره اخري ، وقبل ان يذهب انطونيو و مارلين قاما بوداع أولادهما وأوصيا جاك بأخته و
طلبا منها سماع كلام اخيها واحتضنوها وقاموا بتوديعهم في فرح وسافروا ، وبعد عده
ساعات وصل الزوجان الي روما وقررا ان يستمتعا بعبق روما العتيق وزياره الفاتيكان و
التسوق ثم العوده ، وقد حاول الزوجان ان يقصدا اماكن محدده لانهما يشعران بالتعب
من عملهم في المزرعه عند آل سوريني ، قضي الزوجان يومان ممتعان وقررا العوده .....
في هذه الايام كانت كاري تشاكس جاك قليلا لكنه كان يحبها و يحنو عليها دوماً وكان
يهتم بها و يهندم لها ملابسها يسرح لها شعرها وفي هذه الاثناء ، كان من المفترض ان
يكون الاب والام في
7
الطريق وبينما الزوج والزوجه عائدين في الحافله
كان الجو ممطراً و الرؤيا ليست واضحه علي الطريق وفجأه فقد السائق السيطره وانزلقت
الحافله وانقلبت و كانت حادثه كارثيه حيث أنها سقطت من علي الطريق الساحلي .... قد
خلفت وفيات كثيرة ومنها كان والد جاك انطونيو ، دخلت مارلين الرعايه المركزه و أُعلم
البوليس فاتصلوا بآل سوريني ليخبروهم ووقع الخبر كالصاعقه و حينما علم جاك خرّ مغشياً
عليه . حينما استفاق سافر فوراً وأخذ كاري لكي يظلوا بجانب امهما بعد فقدانهما انطونيو
، ظلت مارلين في غيبوبه وحينما استفاقت قليلاً وجدت جاك وكاري بجانبها فوضعت يدها علي
رأسيهما وقالت في صوت يأن بالألم والضعف " أحبكما كم كنت أتمني أن تريا ما احضرنا
لكما أنا و انطونيو لكن حدث ما حدث" و استيقظ جاك واحتضنها بشده وهو يبكي فما
كانت منها إلا أن تسأل عن زوجها فلم يستطع جاك أن ينطق لكنها قرأت في عينيه أن والده
قد رحل عن الدنيا واذا بها تبكي وتنهار ودخل الاطباء واعطوها
8
مهديء لتنام و اخبر كبير الاطباء
انه يريد محادثته واطلعه علي شيء قد حطم نفس جاك واخبره " حسناً لن اكذب
عليك فوالدتك لن تستطيع أن تمشي مرة اخري فبكي جاك بشده .... وتمالك نفسه حتي لا تراه
والدته وهي في حالة سيئه " ومرت اسابيع وسمح الاطباء لامه بمغادره المستشفي وعادوا الي
المنزل لكن كل شيء قد تغير للابد كل الاحاسيس قد اصبحت تشعرهم بالعجز والحزن هناك
قطعه من مكعب العائله قد ضاعت الي الابد بدونها لا تكتمل صورتهم ابداً ! . و في
هذا الوقت كان لابد عليهم ان يتركوا المكان لأنهم مجرد ضيوف فيه وكان والده يعمل
عند آل سوريني منذ فتره كبيره في زراعه الزيتون وصناعه الزيوت لكن كل شيء قد تغير
الآن ، كان جاك قبل الحادثه قد تحدث مع صديق له علي أن يبحث له عن عمل كطاه في
مكان ما و قد قابله به صديقه ليخبره ان هناك عرضاً جيداً لكن للاسف ليس في ايطاليا
، فسأله جاك أهو مجزي قال نعم انه في اليونان في سانتوريني الجنوب مكان رائع خلاب
يوجد به ما تحتاج ياصديقي
9
الفصل الثالث
" سانتوريني "
10
فأخبر
جاك أمه بان هناك أمرا قد طرأ ويجب عليهم ترك المنزل وان عمله اصبح غير مجدي ونظراً
لحزن امه فقالت له " كان انطونيو لي كل شيء وهذا المكان ايضاً قد تربعا في قلبي
واستحوذ كلٌ منهما علي قطعه من قلبي حقاً كم هي قاسية الأيام وقد أصبحت إمرأه عاجزه
وسوف أكون حملاً شاقاً عليك يا بني . " صمت جاك وانهمرت دموعه وقال لها
" لا أمتلك في الدنيا شيء بدونكم ولا شيء يعطيني الحياة غيرك يا أمي انتي وكاري
وأعدك أني لن أفشل أعدك أني سأظل بجانبك " و اجتمعت العائله وأطلعهم جاك انهم
سيحزموا امتعتهم وسوف يذهبون الي اليونان في مكان خلاب يدعي سانتوريني وبدأت رحلة تحمل
الكثير لجاك الكثير من الغموض الكثير من الطموح الكثير من النجاح ربما ....
11
بينما
كان جاك يذهب كل يومٍ كان يقابل اهل المكان الجدد ويتودد اليهم ويتعرف عليهم و يكتسب
بعضاً من الاصدقاء اخذ يفكر كل يوم يمضي في أخته كاري و في أمه العاجزه التي يتمزق
قلبه كلما يراها لكنه أبي أن ينكسر للظروف و دوماً ما يخفي دموعه عنها وظل يدخر من
الاموال يوماً بعد يوم حتي فاجأهم بأنه بجانب عمله كطاه سوف يفتتح مطعماً صغيراً في
مكان مميز " هضبة صغيره بجانب البحر تطل علي منظر خلاب يأسر القلب قبل العين
" فرحت أمه كثيراً فقالت له جاك اقترب مني قليلاً فاقترب جاك فاحتضنته أمه وهمست له في أذنه
" أري فيك تحمل والدك و حرمانه لنفسه من كثير من الاشياء لكني أري فيك طموحا لم
أراه فيه ، أحبك جاك كثيراً لديك دفيء حضن والدك " .
12
ومرت
بضع سنوات وأصبح جاك بفضل الله و عمله الشاق وتحمله الكثير في تأخير مما اشتاقت إليه
نفسه من أماني و رغبات من علية القوم في سانتوريني فانتقل الي فيلا في مكان يقطن اغلبه
الاغنياء و توسع في مكانه واصبح شخصاً يريد الجميع التعرف إليه ، كان مبتسماً برغم
ما يحمله قلبه من هموم كان خيراً و يعشق الجمال وحينما كان يختلي بنفسه يذهب الي جزيره
صغيره يحدث نفسه " أعتقد أن في وسط هذا الجمال أحتاج أن أجد من تشاركني حياتي
و تؤنس وحدتي فقد عانيت كثيراً و أريد من يحنو علي ، أحتاج ان اجد من تحتضنني و تشاركني
حلمُ جميل احتاج من تضع يدها علي صدري وتقول لقلبي هون عليك " ، و سرح جاك فيما
يراه من جمال البر والبحر وانصرف بعد ذلك عائداً للمنزل
13
في حديث دار بينهما جاك و كاري قال
" لقد كبرتي عزيزتي جمالك يزداد كل يوم ، سوف لن أتراخي في أن أحقق لكي حلماً
تريدينه بل وجميع أحلامك " و لذلك فقد قررت ان ابحث عن فتاه لكي تهتم
لنا بأمنا اذا كنا خارج المنزل حتي اذا اضطرت للعيش معنا هنا فالمنزل كبير يسع الجميع
فقالت كاري حقاً إنها لفكره رائعه عزيزي جاك واحتضنت شقيقها وقالت له أشكرك لدعمك
لي دائما أشكرك لانك كنت دوماً بجانبي اذا احتجت لك . فربت جاك علي كتفها وقال وهل
لدي أغلي من حبيبتي كاري و قد قبلها علي رأسها وهو يبتسم شاعراً بالأماني والمشاعر
التي تتدفق من شقيقته ... وانصرفا لإخبار الوالده ففرحت وقالت مارلين في فرحه كنت
اريد ان اسمع عن فتاة احلامك عزيزي لكن سأنتظر قليلاً عسي أن تجدها .
14
الفصل الرابع
" الجميله الوحيده "
15
ذهب جاك
في اليوم التالي الي مطعمه وتحدث مع مديرة المكان وقال لها أحتاج أن تجدي لي فتاه
لكي تعيش معنا وتهتم بوالدتي ، فما كان من ساره الا ان تبتسم وتقول له أعلم أناساً
قد حدثوني عن فتاة يتيمه رائعه من اسبانيا قد انتقلت للعيش هنا حديثاً تدعي آنجيلا
سوف أبحث عنها وأحدثها عن عرضك السخي سيد " جاك " فشكرها جاك كثيرا وقال
اقدر مجهودك و اشكرك مقدما يا ساره , مر يومان وفي صباح اليوم الثالث دق
جرس الباب يوم الأحد ففتحت كاري وكان هناك فتاه رائعه في أوائل العقد الثاني تسأل
عن جاك وقالت أنا جاسمن قد ارسلتني السيده ساره فصافحها جاك وابتسم فقد صدقت ساره
، وقال تفضلي آنستي ورحب بها جميع المنزل ووافقت علي العمل لديهم و ابتسمت مارلين
وفرحت بشده فقد تعلق قلبها بجاسمن من اول اطلالة لها عليها وقالت في بالها " ليتكي تعيشين معنا للابد ليتكي تكونين
زوجة ابني جاك "
16
مرت الأيام و علمت مارلين من حديثها
مع جاسمن أن هذه الفتاه رائعه الجمال في داخلها وخارجها وعلمت ان أبواها قد
انجباها بعد عمر قد طال لكن توفاهما المرض وتركاها وحيده و عانت في حياتها كثيراً
ولكن مارلين أربتت علي كتفها وقالت سوف تكونين بيننا فرد من العائله لن تشعري
ابداً بالوحده اقتربي مني اريد ان احتضنك اقتربي لا تخافي لن اترككي بعد اليوم لدي
شعور غريبُ انك طفلتي التي لم انجبها يا جاسمن ، اقتربت جاسمن وبكت علي كتف مارلين
وقالت مر وقت طويل لم يشعرني أحد بحنان أمي ....
17
الفصل الخامس
" امرأه لعوب تدعي ماريا "
18
في عمر الرابعه
والعشرين يعيش الجمال الفتاك المتمثل في ماريا تعيش في ڤيلتها المجاوره لڤيلا جاك
، تعيش ماريا علي هواها غير ملتزمه بقيود مع المجتمع تحب الجنس الآخر تحب الصخب
والحفلات تحب الحياة أو هكذا تعتقد ، نزواتها كثيره ومع حياة كتلك مليئة بالمغامرات
فهي مفتونه بجاك لكنه ليس كأي رجل قد عرفته فهناك وقت كثير قد طلبه الجسد والشهوات
وهناك وقت لابد للقلب أن يعيشه وهو ليس بمحال ، يلاطفها جاك أحياناً لكنه لا يعرف
حقيقتها هو يراها جميلة تحب الحياه لكنه لا يدري ما في داخلها تجاهه و لا ما تعيشه
من لحظات . جاك
شاباً قد قارب علي الثلاثون عاماً رجلاً ناجحاً جذاباً لكنه كان جاداً عميقاً في
نظراته تعلم من الدنيا الكثير يبحث عن حبٍ ربما لم يجده بعد أو ربما كان حوله لكن لا يراه جيداً ،
تعشق ماريا شخصيته تتبعه بنظرات مليئه بالرغبه من الاقتراب فهو ناجح لم ينظر إليها
نظره شهوانيه أو قد لا يكون مهتماً ، لكنها رأت في عينه
19
بصيص أمل علي أن يمتلك قلبها فمر وقت ليس بقليل تخفي عليه
اعجابها به ، ظلت ماري تترقب جاك كثيراً " وتقول محدثة نفسها أخاف عليه من
نفسي وأخاف علي قلبي أن يفقده فماذا أفعل. ؟ "
ظل جاك بين عالمه الخاص في خياله وفي
واقعه بين مكان عمله وبين منزله وبين جزيرته الصغيره في البحر ، كل يومٍ يمر يكتشف
فيه شيء جديداً عن جاسمن يراقبها وهي جالسة مع والدته يراقب ابتسامتها يراقب
رشاقتها تنظر له احياناً فيري نفسه متعجباً يبتسم ويدب شيء من الفرح في قلبه
" هناك شيء غريب مرتبط بهذه الفتاه شيء قد فقدته ووجدته بيننا وجدت في بيتنا
حناناً فقدته منذ زمن بعيد هممممممم حقاً انا معجب بها لكن اشعر اني اكابر"
" ومر يومُ آخر وبينما هو خارج لمطعمه
صباحاً فإذا بماريا تنادي " جاك .... جاك ، صباح الخير "
فيرد وعلي وجهه ابتسامه عريضه " صباح الخير ماريا " فقالت أيمكن ان تصنع
لي معروفاً اريدك ان تقلني الي المركز التجاري هو ليس ببعيد فقط
20
عشرون دقيقه اعلم انك مشغول لكن
سيارتي معطله " فلم يتردد جاك وفتح لها باب سيارته و ذهبا معاً وبينما هما في
الطريق " مال جاك برأسه قليلاً ناحيتها وقال ماريا أتعلمين أن اليوم جميل ؟ فقالت
لماذا ؟ فرد لانه اول يومٍ انتي من تسبقيني بكلمه صباح الخير . وابتسم ، فابتسمت ماريا
خجلاً واحمرت وجنتاها وقالت وانا كل ايامي جميله لانك تقول لي صباح الخير كلَ يوم يا
جاك " ووصلت المول التجاري وقبلت جاك علي خده ونزلت مسرعه وكان ذلك تصرف غريب
جعل جاك واضعا يده علي خده طوال طريقه الي مطعمه وظل مبتسماً يتصرف بغرابه في يومها
لكن شعر بشيء غريب ايضاً فبات الان منجذب لفتاتان كلٍ منهما جميله ورائعه
21
الفصل السادس
" قلب منقسم "
22
ظل جاك
في دائرته المغلقه التي طرأ عليها بعض المتغيرات فدخل في حياته شخصان آخران ماريا
و جاسمن ظل كل يوماً حباً ينمو في قلبه تجاه كل فتاه اصبحت جاسمن اكثر من مجرد
فتاه ترعي والدته اصبحت سيده المنزل تهتم بكل شيء من طعام وشراب و روحاً جميلة في
المنزل تهتم به شخصياً اهتماماً خاصاً فكان لا يخرج الا اذا هندمت له ملابسه و تود
لو تعطيه قبلة لكنها كانت متردده لم تكن تعلم ماذا تعني بالنسبة له حتي بادرها ذات
يومٍ في صمت بقبله علي خدها فخجلت ودخلت مسرعه ومازاده هذا منها الا اعجابا ،
وبينما كان خارجا كل يوم كانت ماريا تنتظره من شرفة منزلها لتودعه صباحاً فكان محتاراً
، وددت ماريا لو أنها تحتضنه وتخبره لكنها خائفه
23
خائفه ان تخبره بمغامراتها القديمه خائفة
من ان تفقده للابد خائفه ان تفقد ابتسامته ، سلامه ، اهتمامه البسيط ... ظلت هواجس
في نفسها " لمسني العديد من الرجال لكنَ كلٌ يعشق الجسد لا القلب حينما قبَّلتك لاول مرة شعرت انك مختلف ولم يخب ظني ابدا حتي بات
قلبي متأكداً أنه يريدك له يريدك أن تلمسه بإحساسك لكني أخشي عليه من أن يفقدك إذا
علمت من أنا وكيف كنت لقد خدعتني الشهوة كثيراً ولكن قلبي بقي كما هو حتي انتقلت انت
بجانبي "
كانت ماريا جريئه فقد صممت في يومٍ ما
أنها تريد ان تقترب منه اكثر فأكثر فقررت الذهاب إلي مطعمه لكي تتعشي هناك وكانت
قد عقدت النيه علي فعل شيء غير عادي استضافها جاك بالطبع وبعد ان انهت عشاء جميل
قامت بطلب غير تقليدي علي انغام الموسيقي طلبت من جاك ان يرقص معها وسط ذهول جاك
" سراً كان يريد شيء كهذا " وبينما هم يرقصون قالت له ماريا هامسه في
اذنيه هل تعلم اننا لم نقترب لهذا الحد من قبل ولم اضع يدي علي جسدك ولم تضع يدك
علي خصري من قبل ، فقال لها جاك لم نقترب في لحظه عاديه لكن
24
اقتربنا في لحظه جميله فالموسيقي
تحركنا من كل جانب ... فقالت ماريا " ممممم لم اكن اعلم ان كلامك ساحر بهذا
الشكل " قال لها انا لا اتحدث كثيرا لكن اذا قابلت شخصاً جميلاً بالطبع
ساخبره بكل جميل ...
وانتهت الرقصه وانتهت الامسيه الجميله
معها و اصر جاك علي توصيلها لمنزلها وقد كان ، وكانت جاسمن تنتظره في شرفه من شرفات
المنزل ، حينما رأته مع ماريا شعرت ببعض الغيره وكان الجميع قد نام ، حينما دخل جاك
المنزل وجد في صالة المنزل جاسمن نائمه قليلاً فايقظها وسألها لماذا انتي مستيقظه حتي الان ؟! ، فردت جاسمن
وقالت " كنت انتظرك حتي احضر لك العشاء فقال لها أشكرك انني بالفعل جائع فقامت
بنشاط وقالت اذا سنأكل معاً انا وانت فقط فالجميع قد نام وانصرفت في عجاله لتحضير العشاء
مع بعض النبيذ .... وجلسا يأكلان وبعدما انتهيا ظلا يتسامران قليلاً جالسان معاً علي
الاريكه
25
وكانت جاسمن من غيرتها المكتومه قد ظلت
تشرب النبيذ بكثره حتي سكرت قليلا و اذا بها تستلقي علي صدر جاك تتمتم بكلام غريب وتقول
" عشقك لا استطيع مواراته ، ولا استطيع مجاراته اكتمه احياناً وابتسم لك ابتسامه
خفيفه لكنك لا تلاحظ ، شعوري نحوك يمزقني من الداخل ، اريد ان اقترب منك حتي يلمس زفير
انفاسك جسدي ، اريد ان اقترب منك حتي اشعر بدفء هواك ، قد لا تشعر بي لكن عشقك مُهلكي
فلا تتركني هكذا واتمني أن يأتي اليوم الذي تضمني إليك وتكون منقذي " و كان جاك
في قمه ذهوله فهو لديه مشاعر ايضاً تجاهها لكن لم يكن يتصور انها تحبه هكذا ، ونامت جاسمن علي صدره تحتضنه فحملها
وصعد إلي غرفتها ووضعها في السرير و قام بتغطيتها ووقف علي باب الغرفه ينظر إليها
في صمت في حب يراها كالملائكه صدقت أمه حين قالت أن هذه الفتاه مختلفه ...
26
الفصل السابع
"
قلب يعشق امرأتان "
27
27
بعد عده
اسابيع وزياده الحب والحنين إلي كل منهما لكن ظل جاك في حيره من أمره فهو لا يعلم
كل شيء عن ماريا وحينما يتطرق إلي جوانب حياتها الخاصه تتهرب او يشعر بأنها لا
تريد أن تتحدث ، فطلب من أمه أن ترافقه في يوم مشمس جميلٍ إلي جزيرته الخاصه
وصارحها بكل شيء و قد كانت مارلين مصدومه وابتسمت وقالت " همممممم كل ذلك
بدون علمي كم أنت حريص يا جاك وقالت دعني أخبرك حتماً اذا احبك شخصاً ما سيخبرك
بكل شيء سوف لن يواري عنك شيء انتظر قليلاً واسمع من ماريا اكثر اعلم انها فاتنه
لكن لا اخفيك سراً اعشق جاسمن اصبحت قطعة مني كنت أتمني أن تكون هي اختيارك لكن دع
القدر يختار لك " وانتهت المناقشه وبعدها بأيام أخذ جاك يفكر في كلام أمه و طلب من
ماريا أن تقابله وبالفعل أخذا يتجولا بعيدا وسط المروج الخضراء قليلاً و أخذ يحاول
أن يعرف لماذا لا تخبره ماريا بكل شيء ،
28
فما كان منها إلا أن كان ردها " جاك هناك أمور قد حدثت
لساني يعجز عن ذكرها و قالتها بعصبيه ! " لكن بينها وبين نفسها " ارجوك سامحني عزيزي فضميري يقتلني
يؤنبني وقلبي يدفعني للكتمان نعم أحبك لكن أشعر أن خسارتك باتت وشيكه " فصمت
جاك وجاراها في الكلام لكن شيء لم يكن لكنه احس بجرح داخله وتساؤلات عديده "
ياتري ماذا تخفين يا ماريا عني ولماذا قد اثير غضبك هكذا !؟ " ..... ذهبا إلي
المنزل وانصرف جاك ظل في حيرةٍ من أمره ظل يفكر كثيراً ظل هكذا حتي سرح وهو سائر
في يوماً ما في اثينا في رحله عمل وبينما هو عابر للشارع صدمته سياره و دخل المشفي
و كان خبراً كالصاعقه علي اهله و مدمراً لكل من ماريا وجاسمن ، فذهبوا جميعاً
مسرعين و ما أن رأته عائلته و جاسمن انهاروا جميعا و جاشوا بالبكاء وظلوا بجانبه
حتي يستفيق ، بعد عده ايام زارته ماريا ايضاً وكانت في حزن ولهفه أن تراه
29
الفصل الثامن
" فراق بعد طول اللقاء "
30
ما ان
دخلت ماريا الغرفه حتي انهارت واحتضنته و بالطبع رأت الجميع ورأت جاسمن ولمحت في
عينيها غيرة شديده ، غيرة لا تخرج إلا من عين فتاة تحب لأول مره في حياتها فتاه
متعلقه فارس قد يكون هو المدخل الوحيد لفرح قلب ضال طريقه كثيراً فقد الكثير
والكثير .... وجلست لفتره و عادت إلي بيتها تجر خيبه أمل " ظلت تتحدث في
نفسها وتقول يالهذا الوجه الملائكي لقد شعرتُ أن تلك الفتاه ( جاسمن ) تحبه كثيراً
شعرت أنها تستحق جاك أكثر مني حتي لو كنت أحبه ، جسدها وقلبها يناديان بحبيب حقيقي
حبيب عشق قلبها وليس كباقي الرجال الذين عرفتهم .... وكانت ليلة غير سعيده علي
ماريا فقد قررت أن تضغط علي نفسها وتحرم قلبها من لقاء حبيبها
31
استفاق جاك بعد عده ايام وتعافي في
اسابيع قليله وعاد إلي المنزل لكنه لم يري ماريا ولم تسأل عليه فأخبرته والدته
أنها قد حضرت مرة واحده لكن لم يراها أحد بعد ذلك ... فقرر الذهاب إليها بعد عده
ايام حتي يستعيد عافيته بالكامل ... وقام بالذهاب وطرق الباب واذا بها تفتح وتنهمر
بكاء و هرعت إلي الداخل ولم تنطق وتركت بابها مفتوحاً فدخل جاك ورائها وتحدثا و
اخرضنها وقال لها ما بكي لماذا لا اراكي ، فردت ماريا " سوف اخبرك بالسر الذي
اخفيته عنك ألم تريد أن تعرف من أنا وماذا أنا ؟! سوف أخبرك في جملتان أنا فتاة لا
تستحقها يا جاك لكن ليس لاني اخطأت في حياتي ان يتم حرماني من المشاعر وتذرف
الدمع وتقول حتي انا انسانه اشعر ! من حقي ان احب اي شخص وانا اعيدها علي مسامعك
يا جاك واقول لك اي شخصٍ حتي لو كان انت يا جاك ....
وتترك المكان و يلحق بها جاك
يقول " انا اسف سامحيني لم اقصد كل ذلك فانا لا استطيع ان اكذب عليكي
لقد تعلق قلبي بكي وانا الان في صراع مع العشق ، عشقك يقتلني يقتنص راحتي في
اليقظه و يتملكني وانا نائم " فاحتضنته ماريا وقالت في اذنه ارجوك جاك اذهب
32
فأنا لست لك " جاسمن "
تستحقك اكثر مني ارجوك اذهب اناشدك ان تذهب فقد اتخذت قراري ....... خرج
جاك بعد ان كان محتضناً ماريا بقوه وترك المنزل لعدة أيام و حزن حزناً شديداً يعشق
الفتاتان لكن لم يدري لم فعلت ماريا ذلك ؟! عاد إلي المنزل وقد ضرب العائله القلق ووجد
جاسمن تنتظره بشغف شديد فاحتضنها جاك بشده وقد كان علي وشك الانهيار وقال لها لا تتركيني
أبداً جاسمن وذهب لغرفته يفكر ثم اغشي عليه
ونام ....
33
الفصل التاسع
الحب لا ينتهي بنقطه النهايه في
الروايه " "
34
مرت الشهور و مازال يحاول جاك نسيان
ما جري وقد خططا لعقد قران جميل له و لجاسمن و يختاروا فستان الزفاف ويزين الحي
وتعلق الانوار علي الڤيلا وكانا فرحين كانت عينا جاك فرحة ممتزجه بالحزن لم يلاحظه
أحد غير أمه وجاء اليوم والكل فرح و قام جاك بتقبيل جاسمن امام الجميع و احتضنها
حتي أنها همست في أذنه أمام الجميع جاك نحن أمام الناس .... و بينما هما ذاهبين
ترائي لجاك من بعيد ماريا كانت تقف وتشاهد في حزن لكنها كانت فرحه ايضاً فعلي
الاقل جاك قد حظي بكن تستحقه وتحبه و تنتظره منذ زمن واخذت تقول في نفسها
" انه جاك انه الشخص الذي يستطيع تغيير مزاجي يذكرني دوماً بقهوتي وجوده
يذكرني حينما تذوب مكعبات السكر في فنجالي ، فكم من نظرات نظرتها اليه وكم من عشق
خبأته عنه ، أخاف عليه من نفسي و أخاف علي قلبي من هواه ، اريد ان المسه لكي ارسم
له صوره علي اوصالي . تذكرت رقصتها معه لن انساك حقاً سأظل أحبك فقد كنت غير
الجميع ..... " رد عليها في نفسه " كنت اتمني أن أعلم لماذا فعلتي ذلك
أحبك كثيراً لكن هناك بعض الحكايات لا تنتهي بنقطه نهايه في اخر الحكايه "
حقوق الملكيه الفكريه محفوظه برجاء عدم النقل وشكرا . أحمد

No comments:
Post a Comment