Sunday, 30 September 2018

رسائل لم تصل الجزء الثاني

من الواضح أنكِ مصممه علي المجازفه أيتها اللعينه العنيده ثم ضحكت ضحكه خبيثه

قلت لها لينا لهذا نعشق الصحافه المغامره جزء منا لا يفارقنا أبدا  ..

بعد عده أيام قررت الذهاب لأحد الأحياء المختصة بالكتب و في أحد الاماكن رأيت مراد امام كشك كتب صغير لصاحبه عم شوكت اعلم هذا الرجل اقصده دائما لشراء روايات مستعمله فدائما يختار الروايات المستعمله استعمال جيد  ...

لفت نظري روايه امسكها بيده تُدعي آنا كارنينا للكاتب الروسي تولستوي كنتُ قد قرأتها من قبل حبٍ غير مكتمل و مجتمع كان مشوهاً و حياه في بدايتها جميله و انتهت بشكل تراجيدي بحت...

تعلقت به بجاذبيته غريب هذا الرجل و غامض ربما كان هذا السبب لا أعلم... ربما كانت نظراته و ربما خليط الشكل و الاختيار لا أعلم

لم أستطع أيجاد حجه أفضل من تعبيري عن اعجابي بالروايه فالتفت لي و قال اذا سأشتريها و ابتسم ابتسامه يغلب عليها الاتزان.

فقلت له اتمني أن تُعجبك فقال لي في تساؤل كنتُ أود أن تُخبريني عنها بشكل مختصر أكثر إذا سمحتي أستاذه

وقد كان ردي لامعاً ببريق الفرصه لم أتردد لحظه، بالطبع إنه جزء من عملي كصحفيه أهوي القراءه كثيرا

مددتُ يدي قائله بيتسي فصافحني و علي فمه ابتسامه ليست كامله وقال مُراد

مصافحه سريعه حاره شعرت بالدفئ يجري في عروقي في هذه الأجواء البارده حاولت أن أكون متزنه و في طريقه فكاهيه رددت موافقه لكن الأجواء بارده ربما نتحدث في مقهي مجاور و نحتسي بعضاً من القهوه

قال موافق بالطبع و قام بشراء روايتين بجانب آنا كارنينا

ذهبنا وطلبنا القهوه و أخبرته حسناً الروايه عباره عن مشهد اجتماعي في الوسط الارستقراطي الروسي و المظاهر التي يتم انتقادها دينيا امرأه متزوجه تعلقت بحب شخص آخر و حين استطاعوا أن يكونوا معاً حدث فتور مع الوقت و ظلت ذكري قصتهم معلقه كالشئ الفاضح عرفه المجتمع وانتقده دينياً واجتماعيا و خلاصه الروايه أن كل بطل سيكون له قصه قد تكون ممله لكن من تحملت كل شئ وانتهت نهايه تراجيديه كانت بطله الروايه آنا كارنينا فقط و الباقون حياتهم ستستمر

ليست روايه محبطه لكن بالتأكيد ستعجبك بعض الحكايات

فتمتم و قال مدهش لأني أميل إلي الكتابات الحزينه! و أشعل سيجاره و قال لكب منا بالفعل قصه بعضها سهل المرور و الآخر كذكريات كلمات تقرأيها فتعلق في ذهنك  ....

يقول هذا الكلام و عيني تتابع تفاصيل وجهه لم أر شخصاً يستطيع إخفاء مشاعره و يظل بهذا القدر من الاتزان وهو يتحدث يا له من شخص غامض كأنه حكايه أو مغامره تستحق المتابعه و المجازفه ....

و سكت فأخبرته أستطيع أن أرشح لك بعض الروايات الأخري لكن أولا لتقرأ هذه وتنتهي منها ثم نتحدث لاحقا بالتأكيد

ابتسم وقال بالطبع أتمني أن نتقابل مره أخري و علي العموم إنني أذهب لمكان ما علي شاطئ البحر أجلس هناك بعيداً عن ضوضاء المدينه بجانب كشك سعيد

ابتسمت وقلت بالطبع نذهب هناك أنا ولينا صديقتي العزيزه باستمرار الجميع يحتاج للهروب في لحظه ما و هناك نهرب
قبل أن نذهب علقت قائله لندع الصدفه تجمعنا مره أخري لاحقاً أتمني أن تكون قرأت الروايه بحلول هذا الوقت

فقال بالطبع و سعيد بهذا اللقاء و إلي اللقاء بيتسي و شكرا لوقتك

لا شكر علي واجب من دواعي سروري سلام

سلام...

No comments:

Post a Comment