لا يمر يوما دون أن أراه هنا واقف أمام الموج يُدخن سيجارته سارح في ملكوت لا يعلمه أحد لا يتحدث مع أحد فقط يقف هكذا ساكناً قررت متابعته لأنني أتردد علي كشك صغير للمشروبات بجوار هذا المكان البعيد الهادئ آتي إلي هنا بعيداً عن زخم الحياه أحيانا أتقابل و صديقتي لينا في يوم خريفي قريب من فصل الشتاء قلت لها لينا ذلك الشخص هناك غامض ومثير لا أستطيع أن أحدد ما مر به لكن لدي شعور قوي بأنه يفتقد شئ أو شخص ما أو لديه لحظه مفقوده لا يتذكرها إلا في هذا المكان
ردت بيتسي أنتِ تبالغين أحياناً يا لهذه الروايات التي تقرأينها!
صدقيني يا لين هذا الشخص قد مر بمحنه كبيره او فقد عظيم لشئ كان يُقدره كثيرا
لم تعر بيتسي اهتمام بما قالته صديقتها لينا و قررت ان تتابع غموض هذا الرجل وبدأت تسأل كأنه بطل قصه او حكايه ارادت ان تكتُب عنها
و بمرور الأيام لاحظ صاحب محل المشروبات وهو يقدم لبيتسي القهوه انها مهتمه بالرجل الواقف هناك فقال لها أراكِ تعطين لمراد الكثير من الأهميه مؤخرا
ردت بيتسي وقالت اها اذن هو مراد بوركت يا عم سعيد وددت لو عرفت اسمه منذ فتره فهو رجل غامض له جاذبيه غير عاديه لكنني شعرت بالحرج اذا سألت عنه
فقال لا عليك يا آنسه انه بالفعل شخص مثير للاهتمام! ردد هذا ورحل
كان يوم الثلاثون من نوفمبر يوماً مميزا لبيتسي فيه تخرجت من الجامعه و عملت صحفيه وكاتبه قصص قصيره فيما بعد و كانت تمر في نفس المكان الهادئ للهروب من ضوضاء المدينه و شاهدت مراد ممسكاً بزجاجه بيره خاويه يقذف بها في الماء ثم رحل فلاحظت أن بها شئ ما!
و بسرعه توجهت للشاطئ كي تحصل عليها و كانت بالفعل تحتوي علي ورقه ملفوفه و الزجاجه مغلقه بقطعه من الفلين المضغوط
توجهت للمنزل بعد اشتداد الرياح و هبوب عاصفه شتويه ، كانت بيتسي تشعر أنها في مغامره لاستكشاف شئ ما كان لديها رغبه دفينه ممتعه بشكل خاص كالشراب او الجنس في اكتشاف هذا الرجل توجهت لعمل كوب من الشاي حتي تدفئ الأوصال و الجسم بشكل عام ثم فتحت الزجاجه واخرجت الرساله المكتوبه من مراد الي البحر المجهول
و بدأت القراءه
" اليوم من كل عام أكتب لكِ رساله أعلم أنها لن تصل أو ربما ستقع في أيدي شخص غيرك لكن شعرت أنه لابد أن أكتب و أخبرك أعلم أن فراقنا لم يمر عليه أكثر من 3 سنوات لكن مروا علي كأنهم ثلاثون عاماً كانت لياليها طويله سرمديه و شعرت في أوقات كثيره بالاختناق بدونك ، افتقد رسائلك ، وجودك ، ابتسامتك ، اهتمامك ، تفاصيلك الصغيره و الكثير من الأمور الأخري التي لا أستطيع عدها لكِ لكن رغم كل ذلك حاولت أن ألملم نفسي من شتات عظيم أصابني حاولت كثيراً أن نكون معاً لكن الأقدار كان لها رأي آخر و الآن و بعد مرور السنين اكتب هذا الخطاب كرساله وداع لأنني لا يمكن أن أظل أتذكر وجودنا معاً للأبد أعلم أنك في مكان آخر مع أشخاص آخرين لكنني رغبت في لحظه وداع فلم أستطع الحصول عليها فعزيتُ نفسي بالكتابه كوني بخير دائما كارولينا "
واختتم الرساله أسفل اليسار بكتابه اسمه " مراد "
حين قرأت بيتسي الرساله خطفت أنفاسها و تأكدت شكوكها حول مراد أنه غامض كان يحمل شئ عزيزاً كبيراً بداخله لم تدري التضاد الحادث في شعورها نحوه حقا شخص جذاب وددت لو أتعرف عليه أكثر لقد كانت محظوظه لكنها لم تدرك رددت آسفه.....
كان محقاً حين ذكر أنها رسائل لن تصل
No comments:
Post a Comment