في خريف عام ١٩٩٨ و حينما كنت في فرنسا كانت لحظات لا تُنسي و لحظات شعرت بآمالي الضائعه تعود بعد صراع سنوات محاوله أن أنساه ، هذا المشاكس الذي سحر الجميع بحضوره وقتها لم يشعر وقتها بلهفتي عليه لم أُبين ذلك حاولت جاهده وقتها أن أفهم مدي تعلق الجميع بذلك الدبلوماسي ذي الابتسامه الجذابه فكنت أفشل حتي تقابلنا بالصدفه خارج نطاق العمل في مقهي يختبئ في أحد ضواحي باريس و كان يوماً ممطراً للغايه تتساقط قطرات المطر و تنهمر و كأنها تتوجه لتُحطم أحلامنا معها ، تحدثنا معاً عن العمل و تطرقنا إلي بعض الأمور الشخصيه منذ الوهلة الأولي لديه هذا البريق في عينيه
رجلاً واثقاً مما يقول و لديه لباقه غير عاديه في حديثه معي شعرتُ وقتها أنني تلك الفتاه العشرينيه التي تنتظر الُحب الذي يأتي بغته
أرتشف قهوتي و أتابع حديثه عن مرحه و عمله و نجاحه و كنتُ وقتها أركز علي الجانب العاطفي شئ أفتقده بشده و أحتاجه حد التنفُس تعلقت بهذا المُنمق شكلاً و قلباً ، لم يكُن لعوباً في حديثنا مراراً بعد أن اتفقنا أن نتقابل تقريباً كُل يومين أو ثلاثه حتي نشأت بيننا علاقه قويه يسودها بعض القلق من ناحيتي أحياناً
حينما تلامست أجسادنا لأول مره معاً علي شواطئ البحر المتوسط الدافئه شَعرت بكم الإهمال العاطفي الذي فعلته لنفسي محاولتي النجاح و التفوق علي حساب قلبي الهائم شغفاً بهذا الفارس النبيل . الذي لم يدخر جهداً في سبيل إسعادي علي مدار ثلاث سنوات
أعترف أنني غبيه حينما فضلتُ الكبرياء و العمل علي الحُب كنت متيقنه أن العمل هو كل شئ حتي اصطدمت بعاطفه وغريزه كانت تبحث عني و أبحثُ عنها أعماني النجاح و حينما طلب مني أن نستمر معاً لم أريد توفيق أوضاعي معه و رغبت أن نستمر هكذا في الخفاء نظراً لحساسيه عملي في الدبلوماسيه
شَعرت وقتها أني قد حطمت قلبه ذلك الذي تربع علي عرش قلبي قد فرقنا العقل ، وقت رحيله نظرتُ في عينيه كانت تحمل وداعاً صامت وداعاً لا يحمل شفقه بل حسره علي نصفه الآخر
مرت أياماً بعد رحيله وعلمت أنه قد طلب نقله خارج أوروبا ليعمل في أمريكا اللاتينيه و لم أراه مره أخري
هذا المشاغب لم أنساه تعارفنا في الخريف و رحل أيضاً في الخريف شهراً حمل معه كثيراً من تضاد الحب و الرغبه و الفراق و النسيان ، فصلٌ كان يأتِ تتساقط أوراقه و تسقط معها أمنياتي في أن أراه مرة أخري ، أُشفق علي نفسي كثيراً فالنجاح لم يحمي قلبي من العاطفه و لم يعطيه الحب بل أصبحتُ وحيده منعزله وددتُ يوماً لو بقيت معه . وددت لو أن يتحقق المحال و أنساه و لكن يأتِ الخريف ليذكرني بخطيئتي الكُبري و هي اهمالي لنفسي و الحب الذي طرق بابي و ذهب و لم أراه مرة أخري ....
No comments:
Post a Comment