رن " كلاكس " أسفل شرفه منزل الشابه مُهجه فهرولت إلي البلكون الذي يقع في الدور الثاني في زقاق ضيق مصري صميم ، تعلمْ الشابه الصغيره في صميم قلبها أنه ضوضاء الحبيب " أدهم " ، يَمر أدهم يومياً صباحاً قبل الذهاب إلي ورشته الصغيره لكي يحصل علي نظره حنان وجمال من مُهجه ، تخرج مُهجه من الشرفه لتقول له
صباح الخير يا أدهم مُبتسمه
يرد صباحك جميل يا مُهجه في حاله من الإرتياح
يسترسل أدهم و يُخبرها أنه سيمُر عليها الثامنه مساء ليصطحبها في فُسحه علي ضفاف النيل فقد حانت عُطلة نهاية الأسبوع
تمر الساعات و تساعد الفتاه والدتها في أشغال المنزل تشعُر بالضجر أحياناً و الأحيان الأخري سعيده لكنها تُحقق كل شئ تُريده و تذهب للإستحمام ثُم تستعد للخروج ، تتطيب و تتعطر و تُجهز نفسها و إذا بهاتفها يرن أدهم يُخبرها أنه أسفل المنزل .
مُهجه مُردده " أنا خارجه يا ماما أدهم جه "
ترُد والدتها ماشي يا حبيبتي و خلي بالك من نفسك وسلميلي عليه
تَشعر الفتاه بعشقٍ لا يهدأ ولا تَمل منه تنتظر الفتي بفارغ الصبر تنتظر سلامه و ابتسامته تنتظر دخوله عليها " بالفزبه " أسبوعياً ليتجولا معاً تحتضنه من الخلف و أحياناً كثيره تضع رأسها علي كتفه . تظل تُفكر كل مره في المره التاليه المُقبله
يستقلان معاً الدراجه الناريه و يبدأون السير مخاطبين كل منهما الآخر
أدهم بادئاً " وحشتيني يا مُهجه أنا نفسي نتجوز بقي عشان نكون مع بعض "
تَرد عليه الفتاه " و أنا والله زيك تعبت بقي من كُتر الفسح مع إنه الغريب بأستناها كل أسبوع "
يصطحبها الفتي بين الأزقه و الحارات حتي يصلان إلي كورنيش النيل يسترسلان بالدراجه الناريه قليلاً يستنشقان بعض الهواء الطلق الذي لا يصل إلي بيوتهم الصغيره المتواضعه المتموضعه داخل حارات يسيطر عليها الفقر و الحرمان
يصطحبها للجلوس بادئاً حديثه " هانت خلاص قربت أخلص الشقه "
مُهجه ترد " يامُسهل يا رب بقي أنتَ أدري بينا "
يسألُها " ألم تشعُري بالضجر أحياناً أو حتي كثيراً لأنني تأخرتُ في الزواج ، آهِ لو أستطيع أن أجلب الأموال و أشتري لكِ كُل ما تريدين و يُسعدكِ "
ترد مُهجه ممسكه يداه " أنا مجرد إنسانه بسيطه مثلك لا أحتاج لكل أموال الدنيا لأنها لن تُسعدني أعشق البساطه أعشق حين نتمشي معاً ، أُحب الإستمتاع معك بكل ما هو قليل حتي مكالماتنا التليفونيه التي لم يُسعفنا الحظ و تطول كُنت أستمتع بدقائق معدوده من الفرح الغير مُفسر ، إننا ننتظر أنا وأنت و نأنُ بداخلنا لأننا في النهايه سوف نُدرك قيمة ما حصلنا عليه بشقاءٍ ، أُريدُ أن أُخبرك أيضاً أن الفقر شئ سئ السُمعه لكننا إذا لم نستطيع تغييره فيجب علينا أن نتأقلم معه ، يجب علينا أن نحلم معاً و نُدرك أن كل شئ ممكن "
أدهم يرد متناولاً الآيس كريم معها ، في كل مره تقولين العديد من الأشياء التي أعجز عن الرد عليها فأكتفي بالنظر إليكِ ، لا أظُن أنني قادر علي فُقدانك لا أتخيل أن المِصباح الوحيد الذي يُنير حياتي الكئيبه غالباً من الممكن أن أفقده .... أتمني من الله ألا نفترق أبداً
تَرد مهجه " القليل من الوقت و الإحساس معك كثيرٌ بالنسبةِ إلي قلبي و الكثير من الوقت معك هو حياةٌ أخري ذات مُتعه خاصه ، و الآن دعنا نجلس معاً في هدوءٍ فإننا لا نحظي بلحظات جميلةٍ كهذه إلا مره أسبوعياً فلا تحرمني منها " ...
No comments:
Post a Comment