كيوم عادي خرجت مع إبنتي و طفلها نتجول في الإسكندريه خرجتُ و لم أعلم ما يخبئهُ لي القدر في ذلك اليوم ، تذكرت مع عبق الربيع شخصاً كان و مازال حبيبا لم تستطع الأيامُ و الإبتعاد الذي فرق قلبين كان كلٍ منهما مُكملاً للآخر ، رجعتُ بذاكرتي إلي الوراء قبل ثلاثين عاماً قد مضت حينما كان لكل شئٍ معني و كل كلمه وزنها تذكرتُ حبيباً حاولت جاهده أن أجعله متوارٍ عن الأنظار لأن العين تفضح كل شئ فقد إرتبطت مضطره بشخصٍ لم أحبه .
رغم كل محاولاتي أن أنسي هذا الشخص الذي أحببته و بينما أنا جالسه علي كافيتيريا أمام البحر ذهبت ابنتي لتتمشي قليلاً واصطحبت معها حفيدي ، بينما كنت أحتسي الشاي و أسترجع الذكريات مر صاحب الذكريات فجأه وكانت صدفه غريبه مثلما فرقتنا قديماً جمعتنا معاً حديثاً و كأنها تُدرك مدي افتقاد كل منا للآخر مد " سيف " يده وكان سلاماً حاراً لأيادٍ بدأت تتمكن منها الشيخوخه ربما لكن قلوب أصحابها مازالت شابه !
كيف حالك نادين ؟ قال سيف و تابع لقد مر زمن بعيد لم أتصور أننا سنلتقي بالصدفه الجميله هكذا كالآن !
ترددتُ في البدايه لكن لم أمنع نفسي من اقتناص بضع دقائق و الحديث مع الماضي الذي ما زال حاضراً ...
كان ردي بالطبع مر زمن كبير لكن لم أنسي أي شئ كان ...
دار بيننا حديثٌ يتخلله عشق و فقدان كنت أعلم أنه سينتهي بعشقٍ لابد من الحديث عنه
أخبرته أن في أحاديث العشاق كل شئ مُباح استرسلتُ و أخبرته أن العطر الذي كان يضعه علي جسده ما زالت رائحته عالقه في أنفي و عقلي حينما كنا نتراقص معاً في وقت الصبا و الشباب ، أحتضنه ببطء و أقترب من رقبتك لأستنشقه و أتغلغل بداخله وددتُ لو لم تُفرقنا الأيام و كان إحتضاني لكَ يظل أبدا ، كل شئ بات طي النسيان إلا عشقُك فهو حاضر معي في كل الأوقات ، ظاهراً كان أو متوارٍ عن الأنظار كنت أرتفع علي أطراف قدمي لأهمس لك ألا تتركني أبدا ....
قاطعني سيف قائلاً " دعيني أُخبركِ أنني أفتقدك حد اليأس حينما كنا نلتقي مجرد رؤيتك تجعلني أشعر بإكتفاء من كلَ شئ ، أفتقد معاتبتك وحديثك أفتقد متابعتي لعشوائيتك و غموض عينيكِ ، حتي سكونك الذي كان دوماً حاملا للأسرار يخفيه خصلات شعر حريري يضلل من يبحث عن عينك فرحه كانت او حزينه وددت لو أزيحها ببطء حتي أري بوضوحٍ و أشارككِ كل شئ
حينما فرقتنا الأقدار و تعسف معنا الأهل باتت أيامي أكثر ضبابيه حينما أصبحتُ وحيدا لم أعد أُميز بوضوحٍ أي شئ .
رددتُ عليه لم أستطع نسيان ما بيننا من خطابات و مكالمات و الأهم مم ذلك عطرك الدائم الذي اشتريته لأتذكرك اكتشفت أن حقيقته تكمن فيه علي جسدَك ببساطه هو الحقيقه .
كل شئ كان مُثير وجذاب وجميل لكن جرس القدر كان قد دق و فصل بين أحلامنا معاً .
كل منا يعلم الحقيقه أن النسيان مستحيل لكن تلك هي حقيقه الأيام..
ودعني وذهب كأنني لم أشعر بغيبته منذ زمن ، مؤلمه هي تصاريف الأقدار حينما تُجبرنا علي فراق من نُحب بغير وداع
No comments:
Post a Comment