أستيقظ صباحا كل يوم أذهب إلي البلكونه أخاطب عصفورا صغيرا كنت قد اشتريته الشهر الماضي و أنا أطعمه في قفصه و أقول " مالك يا عصفور زعلان ليه كدا يا جميل" بعدها أنصرف محدثا نفسي أن جمال ألوان العصفور و شكله و تغريده الضعيف الجميل لا يغني عن أنه حبيس في قفص محدود المساحه موجود فقط متاعا للناظرين كذلك أنا مثله!
قبل أن استرسل في حديث النفس قاطعني صوت زوجتي المزعج حينما تنادي بصوت عالي " الفطار جهز يا حسام يلا تعالي ولنا تخلص ابقي حط الأطباق في المطبخ" قالتها وذهبت لغرفه النوم و انكبت علي السرير سارعت بالرجوع إلي النوم..... كان الأولاد قد ذهبوا إلي المدرسه منذ نصف ساعه نظرت إلي العصفور كان مثلي يأكل بلا شهيه لكنه يأكل لأنه مضطر....
نزلت للعمل أفمر في جفاء زوجتي التي دوما لم أعاملهت إلا بلطف وحنان أوفر لها ما تحتاجه و أفاجئها بالهدايا أحيانا... تردد لي صوت خافت " ما تتعبش نفسك أنت متجوز واحده ما بتحسش أو مش عاوزاك إلا لو لها طلبات غير كدا أنت بتحلم"
رديت عليه في صمت " تخيل دي حتي ما بقاتش تقولي مع السلامه و أنا نازل و لا بقت بتهتم"....
مر النهار و عدنا للمنزل جميعا أنا و الأولاد جلس الجميع يأكل وأنا أكثر الجالسين حزنا لأننا لم نعد نتسامر أو نضحك سويا غابت الألفه بيننا كل منهم في وادي و أصبحت أنا وكأنني غير موجود.....
مرت الساعات نظرت ووجدتها السابعه أخبرت زوجتي " ماتغيري هدومك وتعالي نخرج شويه نتمشي ونقعد عالنيل شويه"
ردت وقالت " لا ماليش نفس اخرج انتا أنا عاوزه أتفرج عالمسلسل التركي!!"
لم أرد وتركت المكان خائب الرجاء....
نزلت وجلست بجانب النيل و أشعلت سيجاره و مع احتساء بعض الشاي علي الكورنيش قلت لنفسي " هو العيب فيها ولا فيا ولا في ايه بالظبط!؟"
الإهمال من زوجتي فاق الوصف و بابتسامه حسره قلت و قال إيه بتتفرج عالمسلسلات التركي وهي ما عندهاش ريحة الدم لا بتحس ولا بتعمل.... ياتري دي هاعمل معاها ايه بس....
أصبحت شاعرا أن الأيام تتبدل للأسوء يوما بعد يوم بات كل شيء مهمل في حياتنا رغم حبي الذي لم ينطفئ لها ولا أتصور أيامي بدونها لكن من الواضح أن بعد كل السنوات التي مرت اكتشفت أنه من طرف واحد هو انا ربما!... كل شيء اصبح ماسخا باتت هي تسخر من كل شيء اقوله او افعله لها لمسه او كلمه او فعل لطيف وجميل افعله لها.....
لم أعد أشعر باهميه تجاه مشاعري برغم اني اذا تجاهلت طلبا لها تنقلب الدنيا رأسا علي عقب... حينما اتذكر موضوع المسلسات التركي والرومانسي اضحك كثيرا واقول ليتني تحصل علي بعضا مما تشاهده لكن انذكر مقوله " علم في المتبلم يصبح ناسي"
قررت التفكير في نفسي أن أبحث عمن تحبني زوجه أخري ربما أو حبيبه أو عاشقة وبينما أنا جالسلفت انتباهي مجموعه من الطيور التي تبيت في الأشجار بجانب النيل فقررت الذهاب للمنزل وفعل شيء غير عادي ...
دخلت المنزل وكان الكل قد نام تحدثت مع عصفوري الصغير وأخبرته أنني سجين مثله أن مشاعري محاصره مع أناس لا يفهمون أفكاري واهتماماتي هي لاسعاد الآخرين لكن لا أحد منهم يهتم في أن يفعل شيء لي وقلت له " أنت حر من دلوقت انا مش عاوزك تكون زيي " وفتحت له القفص وأطلقته و اذا به يقف علي سور البلكونه و ينظر إلي لبرهه من الوقت ثم انطلق ليستكشف عالما هو الذي يختاره ولا يفرض عليه أحد من البشر شيء ..
وبعد أن ذهب أشعلت سيجاره أخري و ذهبت إلي النوم بعد أن دونت هذا الكلام وفي صباح يوم جديد بنفس السيناريو لم ينتبه أحد إلي القفص الخاوي بل لم ينتبه أحد لي من الأساس .
نزلت الي العمل لكن توقفت بجانب النيل كرمشت الورقه تلك التي كتبتها وقذفت بها في مياه النيل الجاريه وقلت لنفسي " هارميها في النيل يمكن تروح لواحده تقراها وتحس بيا ومش بعيد تدور عني أو عن حد شبهي " وتذكرت إنه في مصر بيقولوا
" شمس مصر قويه لدرجه انها ممكن تدوب كلام انت فكرت فيه بالليل يطلع عليك النور يسيح وتنساه "
وتوجهت لعملي وقررت أن اعامل مشاعري بشكل مختلف وأحاول أن اخفيها لأنهم لن يشعرون بي أبدا ....
الحريه شيىء عظيم ومن يفتقد الحرية يفتقد الحياة ,,,, ولو كان القفص ذهبا فاالحرية اغلى ,,,والتعاسة ترافق كل من لايجد مشاعر حنونه ومحبه تحتويه,,,, ونفس المشاعر السلبيه تشعر بها كل سيده تزوجت من رجل متبلد الشعور مصاب بداء الخرس المنزلى وربما تزوج ليرضى امه ***** دائما رائع ياأحمد الله يوفقك
ReplyDeleteالحريه شيىء عظيم ومن يفتقد الحرية يفتقد الحياة ,,,, ولو كان القفص ذهبا فاالحرية اغلى ,,,والتعاسة ترافق كل من لايجد مشاعر حنونه ومحبه تحتويه,,,, ونفس المشاعر السلبيه تشعر بها كل سيده تزوجت من رجل متبلد الشعور مصاب بداء الخرس المنزلى وربما تزوج ليرضى امه ***** دائما رائع ياأحمد الله يوفقك
ReplyDelete