جلستُ بجانب نهر الراين في يوم خريفي بإمتياز أحضرت زجاجه من النبيذ الفرنسي و دعوت صديقتي فريده جلسنا معاً تحت ظلال داكنه لإستراحه كلاسيكيه كانت موجوده منذ أكثر من عشرات السنوات تحمل عبق الماضي و تحضر الزمان الحالي ، تبادلت مع فريده أطراف الحديث المُتشعبه و كانت علي علمٍ بعلاقتي و مراد ظللنا نتحدث و نحتسي النبيذ في هدوء و ظللت أُخبرها عن عدم معرفتي حتي الآن لماذا افترقتُ و مراد ؟
أخبرتها أنني أحببته و مازلت لكنه رحل بلا وداع ظللتُ أكتُب له في مذكراتي ما لا تراه العيون و لا تشعر به إلا القلوب الضائعه التي أصبحت مهترئه من ذكرياتها المشتته ، أخبرتُ فريده عن كتاباتي له ووضعي في القنينات الزجاجيه كالأفلام عل وعسي أن يلتقطها هو من شريان الراين العظيم ، كانت كتاباتٍ لم تصل و كانت أسئله بلا أجوبه ، كانت بدايات و لم نعلم شكل النهايات ، أيامٍ باتت رماديه بعد رحيله عني و ذكرياتٍ تحطمت كالمرآه مازلتُ أبحث عن شُتاتِ شظاياها الجميله المُبعثره ، كتبت له كلماتٍ تأسر أي رجل لكنه دوماً كان غير كل الرجال . سأظل أتذكره هنا في قلبي دائماً لأنه قد ملكَ مُعظمه ... ساد صمتي في جلستنا معاً و قالت فريده دعينا نَسكر حتي نُحاول النسيان ، رددتُ عليها و رُبما الهروب يا عزيزتي من الشُتات ....
من رسائل كارولينا
No comments:
Post a Comment