كعادتي حينما اقرر الذهاب الي مدينه الاسكندريه في مصر انا تحركاتي قليلة و ذهابي الي الاسكندريه ليس بعسير وليس بكثير ، قررت الذهاب فذهبت الي محطة القطار وقمت بحجز تذاكر ذهاب واياب في نفس اليوم و سافرت بعد الحجز بأيام قليلة ، السفر بالقطار المصري ليس فارهاً جداً في درجته الثانيه المكيفه ولكنه ممتع نظراً لعينيك من شبابيكه وشقه لطريق بين اراضي الوادي الخصب ذهاباً الي عروس البحر الابيض المتوسط ، وصلت الي محطة مصر حينما خرجت من القطار انتابتني حالة من الفرحه الخافته وابتسامه عن غير قصد هكذا هي تحدث خرجت واستقليت مواصله متجهاً لقضاء شيء ما وانتهيت منه واذا بنفسي تتسلل عبر الشوارع ذهاباً الي الكورنيش الاسكندراني مدينه غريبه وجميله مدينه ساحرة ومزدحمه لكن بها شيء غامض تتسلل الي قلبك بغته و تسيطر علي انفاسك لفترات طويله من الوقت يتطاير رذاذ الماء المالح في اجوائها تقود جسدك الي هاوية بحرها الهائج احياناً اجد نفسي بتلقائيه اعبر الشارع واصل للكورنيش و اظل ساكناً لفتره ابتسم و اصمت لفتره لكن يذهب الغم عني فعلاً وقتها اشعر ان البحر يحتضن العيون و يقبل المشاعر انه يستمع لي بانصات وانا ارد له تحيته دوماً اسمع ان البحر يحمل الرسائل المنسيه بالنسبة لي همي كبير لكن انا اغوص بعيداً امام بحرها لساعة ونصف في رحلتي علي الاقل فاشعر بشعور رائع واتأكد ان البحر ليس بشيء عادي ، اتوجه عائداً و انا افكر متي سنلتقي ثانيه ؟ متي سوف اتحدث مع البحر ؟ بالتأكيد سوف اعود قريباً واكون وحيداً فأنا هناك
غير أنا هنا ! ...
No comments:
Post a Comment