Translate

Monday, 1 October 2018

رسائل لم تصل الجزء الثالث

لم أنسي حين تقابلنا أول مره في أزقه بيع الكتب الضيقه و لم أنسي حديثنا عن آنا كارنينا و لم أنساه أيضا يا لينا وخطابه الضائع بين الأمواج الذي وجد طريقاً ليصل إلي يدي لكي أقرأه

ردت لينا لا أعلم ما المميز بهذا الرجل بجانب جاذبيته بالتأكيد ، من الممكن أن تراه عينك بشكل مختلف أو ربما تشابه التجارب تجعل بينكم تجاذب نوعاً ما لا أعلم لنتمشي قليلاً بعيداً كعادتنا الجو صاخب هذه النواحي

حسناً هيا بنا...

بالتأكيد لكل منا وجهة نظر لكن بالنسبه لي كان مراد شخصاً غير اعتيادي بالمره قابلته صدفه عن طريق كلامه قررت تتبعه بدافع الفضول و المغامره وحين قرأت وجدته يشبهني كثيرا و حتي حين قابلته اخبرته انني لم يعد بمقدوري النسيان نسيان ما قرأته لقد كتب مالم أستطيع أن أبوح به حينما افترقت مع من أحب وحين قرأت شعرت أن هذا الكلام هو ملكي لكن ليست يداي من كتبت حروفه

ليست مجرد جاذبيه ما دفعتني للحديث معه من الممكن تشابه أرواحنا أو أتعرفين كأنه أنتِ في مكان آخر كجزء منك يُغرد خارج السِرب

بيتسي منذ صداقتنا الطويله لم أر عيناكِ تلمع فرحه بغرابه هكذا من قبل آه من هذا المُراد لم أكن أتخيل مدي تأثيره عليكي

يمكنني أن أُخبرك أيضا أنني قد تعلقت به من حروفه هذا الشقي

ليست مجرد رسائل كان يكتبها بل كان يضع جزء من روحه في كل رساله لم ينساها و لا يريد أن ينساها أخبرته أن روحه يتتلاشي شيئاً فشيئاً و لم يستمع لي لقد تصورت أن كل الرجال قبيحين ليسوا جديرين بالثقه في الحب لكن أعدت التفكير مره أخري مراد قلب الطاوله بالفعل سوف أكون حمقاء اذا تصورت أن كل الرجال ليسوا أوفياء لمجرد خوضي لتجربه واحده فاشله مع أحدهم

قاطعتني بالطبع ليس من المعقول الحكم علي كل شئ أو شخص بنفس المعيار و إلا فلماذا العقل مع القلب؟ و لماذا كلمه رُشد قد وجدت بالطبع قد نصدر حكماً غير عادل او خاطئ في لحظه غضب أو لحظه تأثر بشئ ظنناه عظيم لكن من الضروري مراجعه أنفسنا بعد ذلك

معقول يا لينا كُل حرف قد ذكرتيه أوافقك الرأي فيه جداً

سوف أُكمل لكِ حاولت التقرب منه لكن فشلت. ذكراها كانت قد شتته فلم أجد غير النصيحه لا أستطيع البوح بأنني تعلقت به فقط أم أحببته فشعوري نحوه ليس مجرد اهتمام عابر

أتذكر أنه أخبرني شئ صادم وهو أن رحيلها ليس مجرد هجر لكن رحيل أبدي و هنا توقفت عيناي عن اللمعان و تسائلت في صمت معقول قد توفيت و لازال يكتب لها و قلت وقتها في سري يا للخساره أنت بعيد عن الواقع مراد لكن أي حُب هذا الذي ينسيك أن الدنيا ستنتهي في وقت من الأيام بالتأكيد كانت امرأه رائعه لكي تجعلك تنسي الموت من الأساس

هل من المعقول من شده جمال إطلالتها أن تنسيه الموت!

الصور و الذكريات و المحادثات و الأماكن كل شئ يذكرني بها! صورتها في كل مكان مرح هنا و حزن هناك و تفكير في مكان آخر ولحظه في هذه الحديقه و رحيل واضطراب في مكان آخر انها حكايه لا تنتهي

لم أتحدث كثيرا أو أُعقب لكن قررت بعدها المتابعه من بعيد علي أمل أن يتبدل الحال و تتغير الظروف و تنطفئ كآبه الحزن من عينه لم أستطع الرحيل و لم أستطع الاقتراب لكن الزمن كفيل بتغيير كل شئ فلا حال يبقي علي حاله  كذلك البشر  و ربما المشاعر لا أحد يعلم

ثم تابعنا سيرنا نستنشق الهواء المالح في جو ضبابي علي غير العاده ..

Sunday, 30 September 2018

رسائل لم تصل الجزء الثاني

من الواضح أنكِ مصممه علي المجازفه أيتها اللعينه العنيده ثم ضحكت ضحكه خبيثه

قلت لها لينا لهذا نعشق الصحافه المغامره جزء منا لا يفارقنا أبدا  ..

بعد عده أيام قررت الذهاب لأحد الأحياء المختصة بالكتب و في أحد الاماكن رأيت مراد امام كشك كتب صغير لصاحبه عم شوكت اعلم هذا الرجل اقصده دائما لشراء روايات مستعمله فدائما يختار الروايات المستعمله استعمال جيد  ...

لفت نظري روايه امسكها بيده تُدعي آنا كارنينا للكاتب الروسي تولستوي كنتُ قد قرأتها من قبل حبٍ غير مكتمل و مجتمع كان مشوهاً و حياه في بدايتها جميله و انتهت بشكل تراجيدي بحت...

تعلقت به بجاذبيته غريب هذا الرجل و غامض ربما كان هذا السبب لا أعلم... ربما كانت نظراته و ربما خليط الشكل و الاختيار لا أعلم

لم أستطع أيجاد حجه أفضل من تعبيري عن اعجابي بالروايه فالتفت لي و قال اذا سأشتريها و ابتسم ابتسامه يغلب عليها الاتزان.

فقلت له اتمني أن تُعجبك فقال لي في تساؤل كنتُ أود أن تُخبريني عنها بشكل مختصر أكثر إذا سمحتي أستاذه

وقد كان ردي لامعاً ببريق الفرصه لم أتردد لحظه، بالطبع إنه جزء من عملي كصحفيه أهوي القراءه كثيرا

مددتُ يدي قائله بيتسي فصافحني و علي فمه ابتسامه ليست كامله وقال مُراد

مصافحه سريعه حاره شعرت بالدفئ يجري في عروقي في هذه الأجواء البارده حاولت أن أكون متزنه و في طريقه فكاهيه رددت موافقه لكن الأجواء بارده ربما نتحدث في مقهي مجاور و نحتسي بعضاً من القهوه

قال موافق بالطبع و قام بشراء روايتين بجانب آنا كارنينا

ذهبنا وطلبنا القهوه و أخبرته حسناً الروايه عباره عن مشهد اجتماعي في الوسط الارستقراطي الروسي و المظاهر التي يتم انتقادها دينيا امرأه متزوجه تعلقت بحب شخص آخر و حين استطاعوا أن يكونوا معاً حدث فتور مع الوقت و ظلت ذكري قصتهم معلقه كالشئ الفاضح عرفه المجتمع وانتقده دينياً واجتماعيا و خلاصه الروايه أن كل بطل سيكون له قصه قد تكون ممله لكن من تحملت كل شئ وانتهت نهايه تراجيديه كانت بطله الروايه آنا كارنينا فقط و الباقون حياتهم ستستمر

ليست روايه محبطه لكن بالتأكيد ستعجبك بعض الحكايات

فتمتم و قال مدهش لأني أميل إلي الكتابات الحزينه! و أشعل سيجاره و قال لكب منا بالفعل قصه بعضها سهل المرور و الآخر كذكريات كلمات تقرأيها فتعلق في ذهنك  ....

يقول هذا الكلام و عيني تتابع تفاصيل وجهه لم أر شخصاً يستطيع إخفاء مشاعره و يظل بهذا القدر من الاتزان وهو يتحدث يا له من شخص غامض كأنه حكايه أو مغامره تستحق المتابعه و المجازفه ....

و سكت فأخبرته أستطيع أن أرشح لك بعض الروايات الأخري لكن أولا لتقرأ هذه وتنتهي منها ثم نتحدث لاحقا بالتأكيد

ابتسم وقال بالطبع أتمني أن نتقابل مره أخري و علي العموم إنني أذهب لمكان ما علي شاطئ البحر أجلس هناك بعيداً عن ضوضاء المدينه بجانب كشك سعيد

ابتسمت وقلت بالطبع نذهب هناك أنا ولينا صديقتي العزيزه باستمرار الجميع يحتاج للهروب في لحظه ما و هناك نهرب
قبل أن نذهب علقت قائله لندع الصدفه تجمعنا مره أخري لاحقاً أتمني أن تكون قرأت الروايه بحلول هذا الوقت

فقال بالطبع و سعيد بهذا اللقاء و إلي اللقاء بيتسي و شكرا لوقتك

لا شكر علي واجب من دواعي سروري سلام

سلام...

Sunday, 9 September 2018

رسائل لم تصل

لا يمر يوما دون أن أراه هنا واقف أمام الموج يُدخن سيجارته سارح في ملكوت لا يعلمه أحد لا يتحدث مع أحد فقط يقف هكذا ساكناً قررت متابعته لأنني أتردد علي كشك صغير للمشروبات بجوار هذا المكان البعيد الهادئ آتي إلي هنا بعيداً عن زخم الحياه أحيانا أتقابل و صديقتي لينا في يوم خريفي قريب من فصل الشتاء قلت لها لينا ذلك الشخص هناك غامض ومثير لا أستطيع أن أحدد ما مر به لكن لدي شعور قوي بأنه يفتقد شئ أو شخص ما أو لديه لحظه مفقوده لا يتذكرها إلا في هذا المكان

ردت بيتسي أنتِ تبالغين أحياناً يا لهذه الروايات التي تقرأينها!
صدقيني يا لين هذا الشخص قد مر بمحنه كبيره او فقد عظيم لشئ كان يُقدره كثيرا

لم تعر بيتسي اهتمام بما قالته صديقتها لينا و قررت ان تتابع غموض هذا الرجل وبدأت تسأل كأنه بطل قصه او حكايه ارادت ان تكتُب عنها

و بمرور الأيام لاحظ صاحب محل المشروبات وهو يقدم لبيتسي القهوه انها مهتمه بالرجل الواقف هناك فقال لها أراكِ تعطين لمراد الكثير من الأهميه مؤخرا

ردت بيتسي وقالت اها اذن هو مراد بوركت يا عم سعيد وددت لو عرفت اسمه منذ فتره فهو رجل غامض له جاذبيه غير عاديه لكنني شعرت بالحرج اذا سألت عنه

فقال لا عليك يا آنسه انه بالفعل شخص مثير للاهتمام! ردد هذا ورحل

كان يوم الثلاثون من نوفمبر يوماً مميزا لبيتسي فيه تخرجت من الجامعه و عملت صحفيه وكاتبه قصص قصيره فيما بعد و كانت تمر في نفس المكان الهادئ للهروب من ضوضاء المدينه و شاهدت مراد ممسكاً بزجاجه بيره خاويه يقذف بها في الماء ثم رحل فلاحظت أن بها شئ ما!

و بسرعه توجهت للشاطئ كي تحصل عليها و كانت بالفعل تحتوي علي ورقه ملفوفه و الزجاجه مغلقه بقطعه من الفلين المضغوط

توجهت للمنزل بعد اشتداد الرياح و هبوب عاصفه شتويه ،  كانت بيتسي تشعر أنها في مغامره لاستكشاف شئ ما كان لديها رغبه دفينه ممتعه بشكل خاص كالشراب او الجنس في اكتشاف هذا الرجل توجهت لعمل كوب من الشاي حتي تدفئ الأوصال و الجسم بشكل عام ثم فتحت الزجاجه واخرجت الرساله المكتوبه من مراد الي البحر المجهول

و بدأت القراءه

" اليوم من كل عام أكتب لكِ رساله أعلم أنها لن تصل أو ربما ستقع في أيدي شخص غيرك لكن شعرت أنه لابد أن أكتب و أخبرك أعلم أن فراقنا لم يمر عليه أكثر من 3 سنوات لكن مروا علي كأنهم ثلاثون عاماً كانت لياليها طويله سرمديه و شعرت في أوقات كثيره بالاختناق بدونك ، افتقد رسائلك ، وجودك ، ابتسامتك ،  اهتمامك ، تفاصيلك الصغيره و الكثير من الأمور الأخري التي لا أستطيع عدها لكِ  لكن رغم كل ذلك حاولت أن ألملم نفسي من شتات عظيم أصابني حاولت كثيراً أن نكون معاً لكن الأقدار كان لها رأي آخر و الآن و بعد مرور السنين اكتب هذا الخطاب كرساله وداع لأنني لا يمكن أن أظل أتذكر وجودنا معاً للأبد أعلم أنك في مكان آخر مع أشخاص آخرين لكنني رغبت في لحظه وداع فلم أستطع الحصول عليها فعزيتُ نفسي بالكتابه كوني بخير دائما كارولينا  "

واختتم الرساله أسفل اليسار بكتابه اسمه  " مراد  "

حين قرأت بيتسي الرساله خطفت أنفاسها و تأكدت شكوكها حول مراد أنه غامض كان يحمل شئ عزيزاً كبيراً بداخله لم تدري التضاد الحادث في شعورها نحوه حقا شخص جذاب وددت لو أتعرف عليه أكثر لقد كانت محظوظه لكنها لم تدرك رددت آسفه.....

كان محقاً حين ذكر أنها رسائل لن تصل

Saturday, 29 July 2017

I just love you

I love you just like that , I love you when you are looking at me , when you smile , i keep looking at you when you are not starring at me and when you do i look in another direction the most beautiful thing is that we know that each one of us is looking but never confessing , I am in love with your words and speeches , I think to talk with you is the best thing i have ever had in my last 10 years of my life , I want to make you happy always and wanna say sorry for the sad times and tension arguments between us , just wanted to say thank you for being with me supporting me , keeping up with my foolishness .
Your feelings are one of a kind and I simply love them because it's all yours ...

ماذا لو ؟

لم أعد أعرف ما العمل ! تمر الأيام علي قلبي و كأنني محروماً من اللحاق بالموكب المسرع ، الأيام تمر علي بكثير من الأسي و الحزن و الألم حتي ضاق صدري مؤخراً و شاب رأسي من كثرة الحزن و التفكير ، أظل أتسائل لماذا لستُ من سعداء الحظ و لماذا تطاردني التعاسه يوماً ، لماذا أشعُر أنني أخسر كل شئ أُحبه و أن الدنيا لا تريد أن تأتِ علي هواي أبدا
، كل شئ احبه يحرمني منه القدر أشعر أنه يقف هناك في زاويه الحياه مُبتسماً لما يحدث لي و أظل أنظر إلي السماء و أتسائل في صمت و لا أحد يجيبني ، حاولت كثيراً تغيير كل شئ لكن الألم يزداد و لم أعد أعرف ماذا يجب أن أفعل .

:(

Tuesday, 4 April 2017

بحري

في رحله خاطفه للاسكندريه تختلط الذكريات بالحداثه تشعر انه شريط الزمن يمر من ستانلي مرورا بالابراهيميه ثم مكتبه الاسكندريه حتي تصل الي المنشيه ومحطه الرمل وبحري وتتوقف لتجد نفسك امام شئ جذاب اننا نهرب حاليا من مظاهر الحداثه و القبح المعماري الموجود لكي نتوقف امام الجمال التقليدي المنظم الغني عن المستحدثات . توقفت البارحه امام احد المباني مع بعض الهواء السكندري العريق الجميل ، احسست انني لا اريد العوده اريد البقاء في هذا المكان البعيد الهادئ . الحداثه في بلادنا دمرت الكثير من الاشياء و انعدام الرقابه و الذوق المعماري قضي علي الجمال و القي بظلاله البائسه علي ما خلفه من منشآت لماذا انعدم الجمال ؟ هذا سؤال يجب ان نبحث له عن حل

لأن القبح اذا سيطر علي قوم ينسيهم الحب و يسيطر عليهم البؤس و النسيان . 

Sunday, 22 January 2017

وددت لو أخبرك

جلستُ في مقهي علي طاوله صغيره يجلس امامي امرأه و معها طفل صغير ننظر لبعضنا البعض يحملق بي الطفل كثيراً و أركز أنا في نظراته و اغوص في شعور عجيب حينما يبتسم رغم أنه من الواضح سقوط الطفل أرضاً في وقتٍ مُبكر و لديه كدمه واضحه المعالم في وجهه إلا أنه يبتسم و ينظر إلي ويبتسم بدون سبب واضح و أنا ابتسم ايضاً له بدون سبب واضح لكن من الواضع أنها العفويه !

اتسائل في داخلي كيف يمكنك أن تسقُط و تقوم مُبتسماً مرة أخري ؟ كيف يمكنك ذلك و انا بداخلي حزن عميق لا ينتهي ! بالتأكيد ليس لديك ما تقلق من أجله يا صغير ! لعلك تتسائل بدون كيفيه النطق أيضا وتقول لماذا يجلس هذا الرجل هكذا بدون وجه يحمل الفرح ؟ ما الذي يؤرقه و ارد في داخلي عليك انني لا ادري ما اشعر به ! وددت لو استطيع وصف ما بداخلي بالتفصيل لكنني عاجز وددت لو اخبر العالم ما اريد لكنني ضائع وسط سطور مبعثره وددت لو يتوقف التفكير في الغد و يرحل الحزن فتره وددت الكثير لكنه لا يتحقق . أصبحت أرقي أمنياتي الآن أن أتعلم الابتسام مثلك بعدما أسقط و في كل مره أهب واقفا و أضحك .... و أضيع في عفويتي كل مره ...